بِيَثْرِبَ وَ لَا يُجَابُ فَسَاقَ أُهْبَانُ غَنَمَهُ وَ أَتَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِمَا رَآهُ فَقَالَ هَذِهِ غَنَمِي طُعْمَةً لِأَصْحَابِكَ فَقَالَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ غَنَمَكَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَسْرَحُهَا (1) أَبَداً بَعْدَ يَوْمِي هَذَا فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهِ وَ بَارِكْ لَهُ طُعْمَتَهُ فَأَخَذَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَدِينَةِ بَيْتٌ إِلَّا نَالَهُ مِنْهَا (2).
6- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ النَّحْوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ أَنَّهُ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ (3) فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يَهُشُّ عَلَيْهَا بِبَيْدَاءَ ذِي الْحُلَيْفَةِ إِذْ عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ فَانْتَزَعَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ فَهَجْهَجَ بِهِ الرَّجُلُ وَ رَمَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى اسْتَنْقَذَ مِنْهُ شَاتَهُ قَالَ فَأَقْبَلَ الذِّئْبُ حَتَّى أَقْعَى مُسْتَثْفِراً بِذَنَبِهِ مُقَابِلًا لِلرَّجُلِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَاةٍ رَزَقَنِيهَا اللَّهُ فَقَالَ الرَّجُلُ تَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ فَقَالَ الذِّئْبُ مِمَّ تَعْجَبُ فَقَالَ أَعْجَبُ مِنْ مُخَاطَبَتِكَ إِيَّايَ فَقَالَ الذِّئْبُ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ فِي النَّخَلَاتِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا خَلَا وَ يُحَدِّثُهُمْ بِمَا هُوَ آتٍ وَ أَنْتَ هَاهُنَا تَتْبَعُ غَنَمَكَ فَلَمَّا سَمِعَ الرَّجُلُ قَوْلَ الذِّئْبِ سَاقَ غَنَمَهُ يَحُوزُهَا حَتَّى إِذَا أَحَلَّهَا فِنَاءَ قَرْيَةِ الْأَنْصَارِ سَأَلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَصَادَفَهُ فِي بَيْتِ أَبِي أَيُّوبَ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ الذِّئْبِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَدَقْتَ احْضُرِ الْعَشِيَّةَ فَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا فَأَخْبِرْهُمْ ذَلِكَ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الظُّهْرَ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ أَخْبَرَهُمُ الْأَسْلَمِيُّ خَبَرَ الذِّئْبِ فَقَالَ (4) رَسُولُ اللَّهِ(ص)صَدَقَ صَدَقَ صَدَقَ تِلْكَ الْأَعَاجِيبُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَمَا وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يَغِيبَ عَنْ أَهْلِهِ الرَّوْحَةَ أَوِ الْغَدْوَةَ فَيُخْبِرَهُ سَوْطُهُ أَوْ عَصَاهُ أَوْ نَعْلُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ مِنْ بَعْدِهِ (5).