بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 391 من 427

[صفحة 391]

الْوَاقِدِيُّ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَالِسٌ بِالْمَدِينَةِ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَ ذِئْبٌ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ(ص)يَعْوِي فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)هَذَا وَافِدُ السِّبَاعِ إِلَيْكُمْ فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تُفْرِضُوا لَهُ شَيْئاً لَا يَعْدُوهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ تَرَكْتُمُوهُ وَ أَحْرَزْتُمْ مِنْهُ فَمَا أَخَذَ فَهُوَ رِزْقُهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَطِيبُ أَنْفُسُنَا لَهُ بِشَيْ‏ءٍ فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ(ص)بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثَةِ أَيْ خَالِسْهُمْ‏ (1) فَوَلَّى وَ لَهُ عَسَلَانٌ. وَ فِي حِكَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْمُنْتَشِرِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ(ص)أَنْ يَدْفَعَ الْحَيَّةَ عَنِ الْوَادِي وَ يَرُدَّ النَّخْلَةَ (2) مِنْ سَاعَتِهِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ(ص)فَإِذَا الْحَيَّةُ تُجَرْجِرُ وَ تُكَشْكِشُ كَالْبَعِيرِ الْهَائِجِ وَ تُخُورُ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ(ص)قَامَتْ وَ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ وَقَفَ عَلَى النَّخْلَةِ وَ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَيْهَا وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى وَ أَمَاتَ وَ أَحْيَا فَصَارَتْ بِطُولِ النَّبِيِّ(ص)وَ أَثْمَرَتْ وَ نَبَعَ الْمَاءُ مِنْ أَصْلِهَا (3) وَ أَكَلَ النَّبِيُّ(ص)يَوْماً رُطَباً كَانَ فِي يَمِينِهِ وَ كَانَ يَحْفَظُ النَّوَى فِي يَسَارِهِ فَمَرَّتْ شَاةٌ فَأَشَارَ إِلَيْهَا بِالنَّوَى فَجَعَلَتْ تَأْكُلُ فِي كَفِّهِ الْيُسْرَى وَ هُوَ يَأْكُلُ بِيَمِينِهِ حَتَّى فَرَغَ وَ انْصَرَفَ الشَّاةُ (4).

مُعْرِضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أُتِيَ بِصَبِيٍّ فِي خِرْقَةٍ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَوَضَعَهُ فِي كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَنْ أَنَا يَا صَبِيُّ فَقَالَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُبَارَكُ فَكُنَّا نُسَمِّيهِ مُبَارَكَ الْيَمَامَةِ.

ابْنُ عَبَّاسٍ‏ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)خَلَعَ خُفَّيْهِ وَقْتَ الْمَسْحِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَلْبَسَهُمَا تَصَوَّبَ عُقَابٌ مِنَ الْهَوَاءِ وَ سَلَبَهُ وَ حَلَّقَ‏ (5) فِي الْهَوَاءِ ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَوَقَعَتْ مِنْ بَيْنِهِ حَيَّةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي‏ (6) عَلى‏ بَطْنِهِ‏ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلى‏ رِجْلَيْنِ‏

____________
(1) خلس الشي‏ء: اختطفه بسرعة على غفلة.
(2) أي تخرج النخلة طلعها من ساعته. و في المصدر: و يرد النخلة عن عادتها.
(3) مناقب آل أبي طالب 1: 88.
(4) مناقب آل أبي طالب 1: 104.
(5) حلق الطائر: ارتفع في طيرانه و استدار كالحلقة. و في المصدر: و علق في الهواء.
(6) في المصدر: ما يمشى.
التالي صفحة 391 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...