بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 383 من 427

[صفحة 383]

وَ كَانَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِ‏ (1) فِي سَفَرٍ فَأَتَتْ بُنَيَّتُهُ إِلَى الرَّسُولِ(ص)وَ شَكَتْ نَفَادَ النَّفَقَةِ فَقَالَ ايتِينِي بِشُوَيَّةٍ لَكُمْ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى ضَرْعِهَا فَكَانَتْ تَدِرُّ إِلَى انْصِرَافِ خَبَّابٍ‏ (2).

بيان: الكدية بالضم الأرض الصلبة.

51- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ إِنِّي قَصَدْتُ النَّبِيَّ(ص)يَوْماً وَ أَنَا فِيهِ شَاكٌّ فَقُلْتُ يَا مُحَمَّدُ لَا سَبِيلَ إِلَى التَّصْدِيقِ بِكَ مَعَ اسْتِيلَاءِ الشَّكِّ فِيكَ عَلَى قَلْبِي فَهَلْ مِنْ دَلَالَةٍ قَالَ بَلَى قُلْتُ مَا هِيَ قَالَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى مَنْزِلِكَ فَسَلْ عَنِّي مَا لَقِيتَ مِنَ الْأَحْجَارِ وَ الْأَشْجَارِ تُصَدِّقُنِي بِرِسَالَتِي وَ تَشْهَدُ عِنْدَكَ بِنُبُوَّتِي فَرَجَعْتُ فَمَا مِنْ حَجَرٍ لَقِيتُهُ وَ لَا شَجَرٍ رَأَيْتُهُ إِلَّا سَأَلْتُهُ‏ (3) يَا أَيُّهَا الْحَجَرُ وَ يَا أَيُّهَا الشَّجَرُ إِنَّ مُحَمَّداً يَدَّعِي شَهَادَتَكَ بِنُبُوَّتِهِ وَ تَصْدِيقَكَ لَهُ بِرِسَالَتِهِ فَبِمَا ذَا تَشْهَدُ لَهُ فَنَطَقَ‏ (4) الْحَجَرُ وَ الشَّجَرُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ رَبِّنَا (5).
52- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ لَهُ كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ لِإِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوَافِقِينَ لَكَ فِي مَحَبَّةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ عَدَاوَةِ أَعْدَائِهِمَا قَالَ فَإِنِّي أَرَاهُمْ كَنَفْسِي يُؤْلِمُنِي مَا يُؤْلِمُهُمْ وَ يَسُرُّنِي مَا يَسُرُّهُمْ وَ يُهِمُّنِي مَا يُهِمُّهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَنْتَ إِذاً وَلِيُّ اللَّهِ لَا تُبَالِ فَإِنَّكَ قَدْ يُوَفَّرُ عَلَيْكَ مَا ذَكَرْتَ مَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لَهُ رِبْحٌ كَرِبْحِكَ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ حَالِكَ فَلْيَكُنْ لَكَ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ بَدَلًا مِنَ الْأَمْوَالِ فَافْرَحْ بِهِ وَ بَدَلًا مِنَ الْوَلَدِ وَ الْعِيَالِ‏ (6) فَأَبْشِرْ بِهِ فَإِنَّكَ مِنْ أَغْنَى الْأَغْنِيَاءِ وَ أَحْيِ أَوْقَاتِكَ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ فَفَرِحَ الرَّجُلُ وَ جَعَلَ يَقُولُهَا فَقَالَ ابْنُ أَبِي هَقَاقِمَ وَ قَدْ رَآهُ يَا فُلَانُ قَدْ زَوَّدَكَ مُحَمَّدٌ الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ وَ قَالَ لَهُ أَبُو الشُّرُورِ قَدْ زَوَّدَكَ مُحَمَّدٌ الْأَمَانِيَ الْبَاطِلَةَ مَا أَكْثَرَ مَا يَقُولُهَا وَ لَا يَحْلَى بِطَائِلٍ وَ قَدْ حَضَرَ الرَّجُلُ السُّوقَ فِي غَدٍ وَ قَدْ
____________
(1) بفتح الخاء و تشديد الباء. و الارت بفتح الهمزة و الراء و تشديد التاء.
(2) مناقب آل أبي طالب 1: 103 و 104.
(3) ناديته خ ل. و هو الموجود في المصدر.
(4) فينطق خ ل.
(5) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ (عليه السلام): 253.
(6) و بدلا من الولدان و الجواري خ ل.
التالي صفحة 383 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...