بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 381 من 427

[صفحة 381]

يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ مُثْلَةٌ (1) فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَوْطِهِ وَ اهْتَدَى بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو نَهَتْهُ قُرَيْشٌ عَنْ قُرْبِ النَّبِيِّ(ص)فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَحَشَا (2) أُذُنَيْهِ بِكُرْسُفٍ لِكَيْلَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ فَكَانَ يَسْمَعُ فَأَسْلَمَ وَ قَالَ‏ يُحَذِّرُنِي مُحَمَّدَهَا قُرَيْشٌ‏* * * وَ مَا أَنَا بِالْهَيُوبِ‏ (3)لَدَى الْخِصَامِ‏ فَقَامَ إِلَى الْمَقَامِ وَ قُمْتُ مِنْهُ‏* * * بَعِيداً حَيْثُ أَنْجُو مِنْ مَلَامٍ‏ وَ أُسْمِعْتُ الْهُدَى وَ سَمِعْتُ قَوْلًا* * * كَرِيماً لَيْسَ مِنْ سَجْعِ الْأَنَامِ‏ وَ صَدَّقْتُ الرَّسُولَ وَ هَانَ قَوْمٌ‏* * * عَلَيَّ رَمَوْهُ بِالْبُهْتِ الْعِظَامِ‏ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرُؤٌ مُطَاعٌ فِي قَوْمِي فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي آيَةً تَكُونُ لِي عَوْناً عَلَى مَا أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ(ص)اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ آيَةً فَانْصَرَفَ إِلَى قَوْمِهِ إِذْ رَأَى نُوراً فِي طَرَفِ سَوْطِهِ كَالْقِنْدِيلِ فَأَنْشَأَ قَصِيدَةً مِنْهَا أَ لَا أُبَلِّغُ لَدَيْكَ بَنِي لُوَيٍ‏* * * عَلَى الشَّنَآنِ وَ الْغَضَبِ الْمَرَدِّ بِأَنَّ اللَّهَ رَبَّ النَّاسِ فَرْدٌ* * * تَعَالَى جَدُّهُ‏ (4)عَنْ كُلِّ جَدٍّ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدٌ رَسُولٌ‏* * * دَلِيلُ هُدًى وَ مُوضِحُ كُلِّ رُشْدٍ رَأَيْتُ لَهُ دَلَائِلَ أَنْبَأَتْنِي‏* * * بِأَنَّ سَبِيلَهُ يَهْدِي لِقَصْدٍ (5) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ خَطَّ النَّبِيُّ(ص)عَامَ الْأَحْزَابِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً بَيْنَ كُلِّ عَشْرَةٍ فَكَانَ سَلْمَانُ وَ حُذَيْفَةُ يَقْطَعُونَ نَصِيبَهُمْ فَبَلَغُوا كُدْياً عَجَزُوا عَنْهُ فَذَكَرَ سَلْمَانُ لِلنَّبِيِّ(ص)ذَلِكَ فَهَبَطَ(ص)وَ أَخَذَ مِعْوَلَةً وَ ضَرَبَ ثَلَاثَ ضَرَبَاتٍ فِي كُلِّ ضَرْبَةٍ لُمْعَةٌ وَ هُوَ يُكَبِّرُ وَ يُكَبِّرُ النَّاسُ مَعَهُ فَقَالَ يَا أَصْحَابِي هَذَا مَا يُبَلِّغُ اللَّهُ شَرِيعَتِي الْأُفُقَ‏

____________
(1) في امتاع الاسماع: «فقال يا رسول اللّه أخشى أن يقولوا: هذه مثلة» و في السيرة و أسد الغابة بعد ما ذكرا أنّه وقع ذلك النور بين عينيه حين خرج الى قومه بين الطريق قالا: «فقال:

اللّهمّ في غير وجهي انى أخشى أن يظنوا انها مثلة وقعت في وجهي لفراقى دينهم.

(2) في المصدر: محشوا اذنيه.
(3) الهيوب: الخائف.
(4) أي جلاله و عظمته.
(5) في المصدر: بأن سبيله للفضل يهدى.
التالي صفحة 381 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...