إِنَّ النَّبِيَّ(ص)أَتَاهُ ثَقَفِيٌّ كَانَ أَطَبَّ الْعَرَبِ فَقَالَ لَهُ إِنْ كَانَ بِكَ جُنُونٌ دَاوَيْتُكَ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ(ص)أَ تُحِبُّ أَنْ أَرَاكَ آيَةً تَعْلَمُ بِهَا غِنَايَ عَنْ طِبِّكَ وَ حَاجَتَكَ إِلَى طِبِّي فَقَالَ نَعَمْ قَالَ أَيَّ آيَةٍ تُرِيدُ قَالَ تَدْعُو ذَلِكَ الْعَذْقَ وَ أَشَارَ إِلَى نَخْلَةٍ سَحُوقٍ (1) فَدَعَاهَا فَانْقَلَعَ أُصُولُهَا (2) مِنَ الْأَرْضِ وَ هِيَ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدّاً حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَ كَفَاكَ قَالَ لَا قَالَ فَتُرِيدُ مَا ذَا قَالَ تَأْمُرُهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى حَيْثُ جَاءَتْ مِنْهُ وَ لِتَسْتَقِرَّ (3) فِي مَقَرِّهَا الَّذِي انْقَلَعَتْ مِنْهُ فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ وَ اسْتَقَرَّتْ فِي مَقَرِّهَا (4).
بيان: سحقت النخلة ككرم طالت و في بعض النسخ سموق بمعناه.
23- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ غِيَاثٍ الْمَرِيسِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْمَانِيِّ عَنْ جَيْشِ (5) بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَوَجَّهَنِي إِلَى الْيَمَنِ لِأُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ قَوْمٌ كَثِيرٌ وَ لَهُمْ سِنٌّ وَ أَنَا شَابٌّ حَدَثٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا صِرْتَ بِأَعْلَى عَقَبَةِ أَفِيقٍ فَنَادِ بِأَعْلَى صَوْتِكَ يَا شَجَرُ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ قَالَ فَذَهَبْتُ فَلَمَّا صِرْتُ بِأَعْلَى الْعَقَبَةِ أَشْرَفْتُ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فَإِذَا هُمْ بِأَسْرِهِمْ مُقْبِلُونَ نَحْوِي مُشْرِعُونَ رِمَاحَهُمْ مُسَوِّرُونَ أَسِنَّتَهُمْ مُتَنَكِّبُونَ قِسِيَّهُمْ شَاهِرُونَ سِلَاحَهُمْ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي يَا شَجَرُ يَا مَدَرُ (6) يَا ثَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ قَالَ فَلَمْ يَبْقَ (7) شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرَةٌ وَ لَا ثَرَى إِلَّا ارْتَجَّ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ وَ عَلَى