معجزات نبينا(ص)لأنه لم ير قبل زمانه و الدليل عليه أن الشعراء كانوا يمثلون في السرعة بالبرق و السيل و لم يوجد في أشعارها بيت واحد فيه ذكر الكواكب المنقضة فلما حدثت بعد مولده استعملت قال ذو الرمة كأنه كوكب في إثر عفرية* * * مسوم في سواد الليل منقضب الضحاك (1) في قوله فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ الآيات كان الرجل لما به من الجوع يرى بينه و بين السماء كالدخان و أكلوا الميتة و العظام (2) ثم جاءوا إلى النبي(ص)و قالوا يا محمد جئت تأمر بصلة الرحم و قومك قد هلكوا فسأل الله تعالى لهم الخصب و السعة فكشف الله عنهم ثم عادوا إلى الكفر. (3)
بيان قال الجزري العفارة الخبث و الشيطنة و منه
- الحديث إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ.
هو الداعي الخبيث الشرير انتهى.
قوله مسوم أي مرسل و قال الجوهري انقضب الشيء انقطع و تقول انقضب الكوكب من مكانه ثم ذكر هذا الشعر مستشهدا به.
13- عم، إعلام الورى مِنْ مُعْجِزَاتِهِ(ص)أَنَّ الْقَمَرَ انْشَقَّ لَهُ بِنِصْفَيْنِ بِمَكَّةَ فِي أَوَّلِ مَبْعَثِهِ وَ قَدْ نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ (4) وَ قَدْ صَحَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ حَتَّى صَارَدلالة الفعل الماضى من باب المطاوعة و يدلّ على انه كان من اقتراح ناس حاضرين: اتيان ضمير الجمع في يروا- و يعرضوا بلا سبق لهم في الذكر و يدلّ على ان الشق كان بإشارة و امر النبيّ:
انشقاقها بعنوان الآية فان الآية انما يكون عند ادعاء النبيّ و كذا لفظ الانشقاق فان المطاوعة انما يستعمل عند ايقاع الفعل فكانه قال شقه فانشق و يدلّ على كون ذلك بمكّة: نزول السورة بمكّة شرفها اللّه تعالى.
فالقرآن يصرح بانه قد انشق القمر بمجمع من المشركين المعاندين في مكّة فلو فرض انه لم يقع كانت الآية كذبا فكيف لم يعترضوا على النبيّ و القرآن بانه كذب مع اصرارهم في تكذيبه.