بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 354 من 427

[صفحة 354]

فَقَالَ‏ (1) كَقَوْلِهِ فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ رَعَدَتْ سَحَابَةٌ رَعْدَةً فَأَلْقَتْ عَلَى رَأْسِهِ صَاعِقَةً ذَهَبَتْ بِقِحْفِ‏ (2) رَأْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ‏ وَ يُرْسِلُ‏ (3) الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ‏ (4).

5- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ (5) قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى صَارَ بِنِصْفَيْنِ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَ أَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى جَلَّ ذِكْرُهُ‏ وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (6) فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ سَحَرَ الْقَمَرَ سَحَرَ الْقَمَرَ (7).
6- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مُطِرُوا مَطَراً عَظِيماً فَخَافُوا الْغَرَقَ فَشَكَوْا إِلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا فَانْجَابَتِ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ عَلَى هَيْئَةِ الْإِكْلِيلِ لَا تَمْطُرُ فِي الْمَدِينَةِ وَ تَمْطُرُ حَوَالَيْهَا فَعَايَنَ مُؤْمِنُهُمْ وَ كَافِرُهُمْ أَمْراً لَمْ يُعَايِنُوا مِثْلَهُ.
7- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرَيْنِ مِنْ أَسْفَارِهِ قَبْلَ الْبِعْثَةِ مَعْرُوفَيْنِ مَذْكُورَيْنِ عِنْدَ عَشِيرَتِهِ وَ غَيْرِهِمْ لَا يَدْفَعُونَ حَدْيثَهُمَا (8) فَكَانَتْ سَحَابَةٌ أَظَلَّتْ عَلَيْهِ حِينَ يَمْشِي تَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ وَ تَزُولُ حَيْثُ زَالَ يَرَاهَا رُفَقَاؤُهُ وَ مُعَاشِرُوهُ.
8- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ الْقَمَرَ انْشَقَّ وَ هُوَ بِمَكَّةَ أَوَّلَ مَبْعَثِهِ يَرَاهُ أَهْلُ الْأَرْضِ طُرّاً فَتَلَا بِهِ عَلَيْهِمْ قُرْآناً فَمَا أَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ كَانَ مَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَخْفَى أَثَرُهُ وَ لَا يَنْدَرِسُ ذِكْرُهُ وَ قَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ إِنَّهُ لَمْ يَرَهُ إِلَّا وَاحِدٌ خَطَأٌ بَلْ شُهْرَتُهُ أَغْنَتْ‏
____________
(1) في المصدر: قال ارجع إليه فرجع إليه فقال.
(2) القحف بالكسر: العظم الذي فوق الدماغ ما انفلق من الجمجمة فانفصل.
(3) الرعد: 13.
(4) أمالي ابن الشيخ: 309.
(5) القمر: 1.
(6) القمر: 2.
(7) قصص الأنبياء: مخطوط.
(8) أي لا يردون ما رأوا في هذين السفرين من كراماته و فضائله، بل كانوا يقرون بوقوعها و صحتها، أو لا يتركون ذكر ما رأوا فيهما من الكرامات بل كانوا يذكرونها كثيرا في أنديتهم و محافلهم و يذيعونها. و قوله: معروفين مذكورين صفة لسفرين.
التالي صفحة 354 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...