بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 328 من 427

[صفحة 328]

صَاحِبَكُمْ فَمَا يُبْطِئُ عَنْكُمْ إِلَّا لِلزِّيَادَةِ فِي الدَّرَجَاتِ الْعَالِيَاتِ فِي هَذِهِ الْجِنَانِ بِإِسْدَاءِ (1) الْمَعْرُوفِ إِلَى إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا يُسَكِّنُ حَنِيْنَ سُكَّانِ الْجِنَانِ وَ حُورِهَا إِلَى شِيعَتِنَا مَا يُعَرِّفُهُمُ اللَّهُ مِنْ صَبْرِ شِيعَتِنَا عَلَى التَّقِيَّةِ وَ اسْتِعْمَالِهِمُ التَّوْرِيَةَ لِيَسْلَمُوا (2) مِنْ كَفَرَةِ عِبَادِ اللَّهِ وَ فَسَقَتِهِمْ فَحِينَئِذٍ تَقُولُ خُزَّانُ الْجِنَانِ وَ حُورُهَا لَنَصْبِرَنَّ عَلَى شَوْقِنَا إِلَيْهِمْ‏ (3) كَمَا يَصْبِرُونَ عَلَى سَمَاعِ الْمَكْرُوهِ فِي سَادَاتِهِمْ وَ أَئِمَّتِهِمْ وَ كَمَا يَتَجَرَّعُونَ الْغَيْظَ وَ يَسْكُتُونَ عَنْ إِظْهَارِ الْحَقِّ لِمَا يُشَاهِدُونَ مِنْ ظُلْمِ مَنْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعِ مَضَرَّتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِيهِمْ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا سُكَّانَ جَنَّاتِي وَ يَا خُزَّانَ رَحْمَتِي مَا لِبُخْلٍ أَخَّرْتُ عَنْكُمْ أَزْوَاجَكُمْ وَ سَادَاتِكُمْ وَ لَكِنْ لِيَسْتَكْمِلُوا (4) نَصِيبَهُمْ مِنْ كَرَامَتِي بِمُوَاسَاتِهِمْ إِخْوَانَهُمُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَخْذِ بِأَيْدِي الْمَلْهُوفِينَ وَ التَّنْفِيسِ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ وَ بِالصَّبْرِ عَلَى التَّقِيَّةِ مِنَ الْفَاسِقِينَ الْكَافِرِينَ حَتَّى إِذَا اسْتَكْمَلُوا أَجْزَلَ كَرَامَاتِي نَقَلْتُهُمْ إِلَيْكُمْ عَلَى أَسَرِّ الْأَحْوَالِ وَ أَغْيَظِهَا فَأَبْشِرُوا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْكُنُ حَنِينُهُمْ وَ أَنِينُهُمْ وَ أَمَّا قَلْبُ اللَّهِ السَّمَّ عَلَى الْيَهُودِ الَّذِينَ قَصَدُوهُ بِهِ وَ أَهْلَكَهُمْ‏ (5) بِهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا ظَهَرَ بِالْمَدِينَةِ اشْتَدَّ حَسَدُ ابْنِ أُبَيٍّ لَهُ فَدَبَّرَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْفِرَ لَهُ حَفِيرَةً فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ دَارِهِ وَ يَبْسُطَ فَوْقَهَا بِسَاطاً وَ يَنْصِبَ فِي أَسْفَلِ الْحَفِيرَةِ أَسِنَّةَ رِمَاحٍ وَ نَصَبَ‏ (6) سَكَاكِينَ مَسْمُومَةً وَ شَدَّ أَحَدَ جَوَانِبِ الْبِسَاطِ وَ الْفِرَاشِ إِلَى الْحَائِطِ لِيَدْخُلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ خَوَاصُّهُ مَعَ عَلِيٍّ(ع)فَإِذَا وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رِجْلَهُ عَلَى الْبِسَاطِ وَقَعَ فِي الْحَفِيرَةِ وَ كَانَ قَدْ نَصَبَ فِي دَارِهِ وَ خَبَأَ رِجَالًا بِسُيُوفٍ مَشْهُورَةٍ يَخْرُجُونَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ مَنْ مَعَهُ عِنْدَ وُقُوعِ مُحَمَّدٍ فِي الْحَفِيرَةِ فَيَقْتُلُونَهُمْ بِهَا وَ دَبَّرَ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَنْشَطْ لِلْقُعُودِ عَلَى ذَلِكَ‏

____________
(1) أي باعطاء المعروف و اهدائه.
(2) ليسلموا بها خ ل. و هو الموجود في المصدر.
(3) و حنيننا خ ل صح، و هو الموجود في المصدر المطبوع، و في المخطوط: على شوقنا إليهم و حنيننا إليهم.
(4) إلا ليستكملوا خ ل.
(5) و إهلاكهم به خ ل.
(6) و ينصب خ ل.
التالي صفحة 328 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...