بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 322 من 427

[صفحة 322]

مِنْهُ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَتَنَاوَلَ حَمَلًا فَرَمَيْتُهُ بِمِقْلَاعَتِي فَانْتَزَعْتُهُ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَتَنَاوَلَ حَمَلًا فَرَمَيْتُهُ بِمِقْلَاعَتِي فَانْتَزَعْتُهُ مِنْهُ ثُمَّ جَاءَ الْخَامِسَةَ هُوَ وَ أُنْثَاهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَاوَلَ‏ (1) حَمَلًا فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ فَأَقْعَى‏ (2) عَلَى ذَنَبِهِ وَ قَالَ أَ مَا تَسْتَحْيِي تَحُولُ‏ (3) بَيْنِي وَ بَيْنَ رِزْقٍ قَدْ قَسَمَهُ اللَّهُ لِي أَ فَمَا أَحْتَاجُ أَنَا إِلَى غَدَاءٍ أَتَغَدَّى بِهِ فَقُلْتُ مَا أَعْجَبَ هَذَا ذِئْبٌ أَعْجَمُ يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْآدَمِيِّينَ فَقَالَ لِيَ الذِّئْبُ أَ لَا أُنَبِّئُكَ بِمَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ كَلَامِي لَكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ مَا لَمْ يَأْتِ مِنَ الْآخِرِينَ ثُمَّ الْيَهُودُ مَعَ عِلْمِهِمْ بِصِدْقِهِ وَ وُجُودِهِمْ‏ (4) لَهُ فِي كُتُبِ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِأَنَّهُ أَصْدَقُ الصَّادِقِينَ وَ أَفْضَلُ الْفَاضِلِينَ يُكَذِّبُونَهُ وَ يَجْحَدُونَهُ وَ هُوَ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ وَ هُوَ الشِّفَاءُ النَّافِعُ وَيْحَكَ يَا رَاعِي آمِنْ بِهِ تَأْمَنْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَ أَسْلِمْ لَهُ تَسْلَمْ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ فَقُلْتُ لَهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَجِبْتُ مِنْ كَلَامِكَ وَ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ مَنْعِي لَكَ مَا تَعَاطَيْتَ أَكْلَهُ فَدُونَكَ غَنَمِي فَكُلْ مِنْهَا مَا شِئْتَ لَا أُدَافِعُكَ وَ لَا أُمَانِعُكَ فَقَالَ لِيَ الذِّئْبُ يَا عَبْدَ اللَّهِ احْمَدِ اللَّهَ‏ (5) إِذْ كُنْتَ مِمَّنْ يَعْتَبِرُ بِآيَاتِ اللَّهِ وَ يَنْقَادُ لِأَمْرِهِ لَكِنَ‏ (6) الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ يُشَاهِدُ آيَاتِ مُحَمَّدٍ فِي أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ مَا يُؤَدِّيهِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ فَضَائِلِهِ وَ مَا يَرَاهُ مِنْ وُفُورِ حَظِّهِ مِنَ الْعِلْمِ‏ (7) الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ فِيهِ وَ الزُّهْدِ الَّذِي لَا يُحَاذِيهِ أَحَدٌ فِيهِ وَ الشَّجَاعَةِ الَّتِي لَا عِدْلَ لَهُ فِيهَا وَ نُصْرَتِهِ لِلْإِسْلَامِ الَّتِي لَا حَظَّ لِأَحَدٍ فِيهَا مِثْلَ حَظِّهِ ثُمَّ يَرَى مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ رَسُولَ اللَّهِ يَأْمُرُ بِمُوَالاتِهِ وَ مُوَالاةِ أَوْلِيَائِهِ وَ التَّبَرِّي مِنْ أَعْدَائِهِ وَ يُخْبِرُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ عَمَلًا وَ إِنْ جَلَّ وَ عَظُمَ مِمَّنْ يُخَالِفُهُ‏ (8) ثُمَّ هُوَ مَعَ‏

____________
(1) يريدان أن يتناولا خ ل.
(2) أقعى على ذنبه: جلس على استه.
(3) في المصدر: أن تحول.
(4) مصدر وجد يجد من افعال القلوب تنصب مفعولين.
(5) فاحمد اللّه خ ل.
(6) و لكن خ ل.
(7) من العمل خ ل.
(8) خالفه خ ل.
التالي صفحة 322 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...