بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 320 من 427

[صفحة 320]

لَمَّا حُمِلَتْ إِلَيْهِ جِنَازَةُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ ذَهَبَ فِي حَاجَةِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قُبَاءَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ لَا تُصَلِّي عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَحْضُرَهُ عَلِيٌ‏ (1) فَيَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ مِمَّا كَلَّمَهُ بِهِ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِيَجْعَلَ اللَّهُ مَوْتَهُ بِهَذَا السَّمِّ كَفَّارَةً لَهُ فَقَالَ بَعْضُ‏ (2) مَنْ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ شَاهَدَ الْكَلَامَ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ الْبَرَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ مَزْحاً مَازَحَ بِهِ عَلِيّاً لَمْ يَكُنْ مِنْهُ جِدّاً فَيُؤَاخِذَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ جِدّاً لَأَحْبَطَ اللَّهُ تَعَالَى أَعْمَالَهُ كُلَّهَا وَ لَوْ كَانَ تَصَدَّقَ بِمِثْلِ‏ (3) مَا بَيْنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ ذَهَباً وَ فِضَّةً وَ لَكِنَّهُ كَانَ مَزْحاً وَ هُوَ فِي حِلٍّ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يُرِيدُ أَنْ لَا يَعْتَقِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنَّ عَلِيّاً(ع)وَاجِدٌ (4) عَلَيْهِ فَيُجَدِّدَ بِحَضْرَتِكُمْ إِحْلَالًا (5) وَ يَسْتَغْفِرَ لَهُ لِيَزِيدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ قُرْبَةً وَ رِفْعَةً فِي جِنَانِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ حَضَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَوَقَفَ قُبَالَةَ الْجِنَازَةِ وَ قَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا بَرَاءُ فَلَقَدْ كُنْتَ صَوَّاماً قَوَّاماً وَ لَقَدْ مِتَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنَ الْمَوْتَى يَسْتَغْنِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ لَاسْتَغْنَى صَاحِبُكُمْ هَذَا بِدُعَاءِ عَلِيٍّ(ع)لَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَ دُفِنَ فَلَمَّا انْصَرَفَ وَ قَعَدَ فِي الْعَزَاءِ (6) قَالَ أَنْتُمْ يَا أَوْلِيَاءَ الْبَرَاءِ بِالتَّهْنِيَةِ أَوْلَى مِنْكُمْ بِالتَّعْزِيَةِ لِأَنَّ صَاحِبَكُمْ عُقِدَ لَهُ فِي الْحُجُبِ قِبَابٌ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ بِالْحُجُبِ كُلِّهَا إِلَى الْكُرْسِيِّ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ‏

____________
(1) على بن أبي طالب خ ل.
(2) فقال له خ ل.
(3) و لو تصدق على ما بين الثرى خ ل. و في المصدر المطبوع: و لو كان تصدق بملاء ما بين الثرى و في المخطوط: و لو تصدق ما بين الثرى.
(4) وجد عليه: غضب.
(5) احلالا له خ ل.
(6) المعزى خ ل، و هو الموجود في المصدر المطبوع.
التالي صفحة 320 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...