بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 32 من 427

[صفحة 32]

لَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي كَرِهْتِيهِ مِنْ دَفْنِ الْحَسَنِ(ع)عِنْدَ أَبِيهِ (صلوات الله عليهما) جَائِزاً فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ لَعَلِمْتِ أَنَّهُ سَيُدْفَنُ وَ إِنْ رَغِمَ مَعْطِسُكِ‏ (1).

أقول: سيأتي أخبار الصلاة عليه(ص)في كتاب الدعاء و آداب الزيارة في كتاب المزار و عدم الإشراف على قبره(ص)و سائر الآداب في سائر أبواب الكتاب لا سيما في أحوال زوجاته ص.

14- وَ قَالَ الْقَاضِي فِي الشِّفَاءِ فِي ذِكْرِ عَادَةِ الصَّحَابَةِ فِي تَوْقِيرِهِ(ص)قَالَ رَوَى أُسَامَةُ بْنُ شَرِيكٍ‏ أَتَيْتُ النَّبِيَّ(ص)وَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ.

وَ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ حِينَ وَجَّهَتْهُ قُرَيْشٌ عَامَ الْقَضِيَّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ رَأَى مِنْ تَعْظِيمِ أَصْحَابِهِ لَهُ وَ أَنَّهُ لَا يَتَوَضَّأُ إِلَّا ابْتَدَرُوا وَضُوءَهُ وَ كَادُوا يَقْتُلُونَ عَلَيْهِ وَ لَا يَبْصُقُ بُصَاقاً وَ لَا يَتَنَخَّمُ نُخَامَةً إِلَّا تَلَقَّوْهَا بِأَكُفِّهِمْ فَدَلَكُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَ أَجْسَادَهُمْ وَ لَا تَسْقُطُ مِنْهُ شَعْرَةٌ إِلَّا ابْتَدَرُوهَا وَ إِذَا أَمَرَهُمْ بِأَمْرٍ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَ إِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَ مَا يَحُدُّونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ تَعْظِيماً لَهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنِّي أَتَيْتُ كِسْرَى فِي مُلْكِهِ وَ قَيْصَرَ فِي مُلْكِهِ وَ النَّجَاشِيَّ فِي مُلْكِهِ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكاً فِي قَوْمٍ قَطُّ مِثْلَ مُحَمَّدٍ فِي أَصْحَابِهِ. وَ عَنْ أَنَسٍ‏ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ الْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ وَ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ يَقَعَ شَعْرُهُ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ. وَ فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)جَالِساً الْقُرْفُصَاءَ أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ هَيْبَةً لَهُ وَ تَعْظِيماً.

- وَ فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَقْرَعُونَ بَابَهُ بِالْأَظَافِيرِ. وَ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ‏ لَقَدْ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنِ الْأَمْرِ فَأُؤَخِّرُهُ سِنِينَ مِنْ هَيْبَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَ اعْلَمْ أَنَّ حُرْمَةَ النَّبِيِّ(ص)بَعْدَ مَوْتِهِ وَ تَوْقِيرَهُ وَ تَعْظِيمَهُ لَازِمٌ كَمَا كَانَ حَالَ حَيَاتِهِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِهِ(ص)وَ ذِكْرِ حَدِيثِهِ وَ سُنَّتِهِ وَ سَمَاعِ اسْمِهِ وَ سِيرَتِهِ وَ مُعَامَلَةِ آلِهِ وَ عِتْرَتِهِ وَ تَعْظِيمِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَحَابَتِهِ. وَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: نَاظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ مَالِكاً فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ‏

____________
(1) أصول الكافي 1: 302 و 303.
التالي صفحة 32 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...