لَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي كَرِهْتِيهِ مِنْ دَفْنِ الْحَسَنِ(ع)عِنْدَ أَبِيهِ (صلوات الله عليهما) جَائِزاً فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ لَعَلِمْتِ أَنَّهُ سَيُدْفَنُ وَ إِنْ رَغِمَ مَعْطِسُكِ (1).
أقول: سيأتي أخبار الصلاة عليه(ص)في كتاب الدعاء و آداب الزيارة في كتاب المزار و عدم الإشراف على قبره(ص)و سائر الآداب في سائر أبواب الكتاب لا سيما في أحوال زوجاته ص.
14- وَ قَالَ الْقَاضِي فِي الشِّفَاءِ فِي ذِكْرِ عَادَةِ الصَّحَابَةِ فِي تَوْقِيرِهِ(ص)قَالَ رَوَى أُسَامَةُ بْنُ شَرِيكٍ أَتَيْتُ النَّبِيَّ(ص)وَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ.وَ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ حِينَ وَجَّهَتْهُ قُرَيْشٌ عَامَ الْقَضِيَّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ رَأَى مِنْ تَعْظِيمِ أَصْحَابِهِ لَهُ وَ أَنَّهُ لَا يَتَوَضَّأُ إِلَّا ابْتَدَرُوا وَضُوءَهُ وَ كَادُوا يَقْتُلُونَ عَلَيْهِ وَ لَا يَبْصُقُ بُصَاقاً وَ لَا يَتَنَخَّمُ نُخَامَةً إِلَّا تَلَقَّوْهَا بِأَكُفِّهِمْ فَدَلَكُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَ أَجْسَادَهُمْ وَ لَا تَسْقُطُ مِنْهُ شَعْرَةٌ إِلَّا ابْتَدَرُوهَا وَ إِذَا أَمَرَهُمْ بِأَمْرٍ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَ إِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَ مَا يَحُدُّونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ تَعْظِيماً لَهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنِّي أَتَيْتُ كِسْرَى فِي مُلْكِهِ وَ قَيْصَرَ فِي مُلْكِهِ وَ النَّجَاشِيَّ فِي مُلْكِهِ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكاً فِي قَوْمٍ قَطُّ مِثْلَ مُحَمَّدٍ فِي أَصْحَابِهِ. وَ عَنْ أَنَسٍ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ الْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ وَ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ يَقَعَ شَعْرُهُ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ. وَ فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)جَالِساً الْقُرْفُصَاءَ أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ هَيْبَةً لَهُ وَ تَعْظِيماً.
- وَ فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَقْرَعُونَ بَابَهُ بِالْأَظَافِيرِ. وَ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ لَقَدْ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنِ الْأَمْرِ فَأُؤَخِّرُهُ سِنِينَ مِنْ هَيْبَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَ اعْلَمْ أَنَّ حُرْمَةَ النَّبِيِّ(ص)بَعْدَ مَوْتِهِ وَ تَوْقِيرَهُ وَ تَعْظِيمَهُ لَازِمٌ كَمَا كَانَ حَالَ حَيَاتِهِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِهِ(ص)وَ ذِكْرِ حَدِيثِهِ وَ سُنَّتِهِ وَ سَمَاعِ اسْمِهِ وَ سِيرَتِهِ وَ مُعَامَلَةِ آلِهِ وَ عِتْرَتِهِ وَ تَعْظِيمِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَحَابَتِهِ. وَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: نَاظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ مَالِكاً فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ
____________