بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 296 من 427

[صفحة 296]

عِيسَى(ع)أَنْبَأَ قَوْمَهُ بِمَا كَانَ مِنْ وَرَاءِ حَائِطٍ وَ مُحَمَّدٌ أَنْبَأَ عَنْ مُؤْتَةَ (1) وَ هُوَ عَنْهَا غَائِبٌ وَ وَصَفَ حَرْبَهُمْ وَ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنْهُمْ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ مَسِيرَةُ شَهْرٍ وَ كَانَ يَأْتِيهِ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ فَيَقُولُ(ص)تَقُولُ أَوْ أَقُولُ فَيَقُولُ بَلْ قُلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيَقُولُ جِئْتَنِي فِي كَذَا وَ كَذَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حَاجَتِهِ وَ لَقَدْ كَانَ(ص)يُخْبِرُ أَهْلَ مَكَّةَ بِأَسْرَارِهِمْ بِمَكَّةَ حَتَّى لَا يَتْرُكَ مِنْ أَسْرَارِهِمْ‏ (2) شَيْئاً مِنْهَا مَا كَانَ بَيْنَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَ بَيْنَ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍ إِذْ أَتَاهُ عُمَيْرٌ فَقَالَ جِئْتُ فِي فَكَاكِ ابْنِي فَقَالَ لَهُ كَذِبْتَ بَلْ قُلْتَ لِصَفْوَانَ وَ قَدِ اجْتَمَعْتُمْ فِي الْحَطِيمِ وَ ذَكَرْتُمْ قَتْلَى بَدْرٍ وَ اللَّهِ لَلْمَوْتُ خَيْرٌ لَنَا مِنَ الْبَقَاءِ (3) مَعَ مَا صَنَعَ مُحَمَّدٌ بِنَا وَ هَلْ حَيَاةٌ بَعْدَ أَهْلِ الْقَلِيبِ فَقُلْتَ أَنْتَ لَوْ لَا عِيَالِي وَ دَيْنٌ عَلَيَّ لَأَرَحْتُكَ مِنْ مُحَمَّدٍ فَقَالَ صَفْوَانُ عَلَيَّ أَنْ أَقْضِيَ دَيْنَكَ وَ أَنْ أَجْعَلَ بَنَاتِكَ مَعَ بَنَاتِي يُصِيبُهُنَّ مَا يُصِيبُهُنَّ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ فَقُلْتَ أَنْتَ فَاكْتُمْهَا عَلَيَّ وَ جَهِّزْنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَقْتُلَهُ فَجِئْتَ لِتَقْتُلَنِي فَقَالَ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْبَاهُ هَذَا مِمَّا لَا يُحْصَى قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ عِيسَى يَزْعُمُونَ أَنَّهُ خُلِقَ‏ (4) مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَيَنْفُخُ فِيهِ‏ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ‏ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ مُحَمَّدٌ(ص)قَدْ فَعَلَ مَا هُوَ شَبِيهٌ بِهَذَا إِذْ أَخَذَ (5) يَوْمَ حُنَيْنٍ حَجَراً فَسَمِعْنَا لِلْحَجَرِ تَسْبِيحاً وَ تَقْدِيساً ثُمَّ قَالَ لِلْحَجَرِ انْفَلِقْ فَانْفَلَقَ ثَلَاثَ فِلَقٍ نَسْمَعُ لِكُلِّ فِلْقَةٍ مِنْهَا تَسْبِيحاً لَا يُسْمَعُ لِلْأُخْرَى وَ لَقَدْ بَعَثَ إِلَى شَجَرَةٍ يَوْمَ الْبَطْحَاءِ فَأَجَابَتْهُ وَ لِكُلِّ غُصْنٍ مِنْهَا تَسْبِيحٌ وَ تَهْلِيلٌ وَ تَقْدِيسٌ‏

____________
(1) مؤتة بضم الميم و سكون الهمزة و فتح التاء: قرية من قرى البلقاء في حدود الشام، قتل فيها جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه و بها قبره.
(2) في المصدر: من سرائرهم.
(3) في المصدر: و قلتم: و اللّه للموت أهون علينا من البقاء.
(4) كان يخلق خ ل.
(5) اذا أخذ خ ل و هو الموجود في المصدر.
التالي صفحة 296 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...