بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 292 من 427

[صفحة 292]

قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ لَقَدْ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ(ص)أَفْضَلَ مِنْ هَذَا إِنَّ الشَّيَاطِينَ سُخِّرَتْ لِسُلَيْمَانَ(ع)وَ هِيَ مُقِيمَةٌ عَلَى كُفْرِهَا وَ قَدْ سُخِّرَتْ لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)الشَّيَاطِينُ بِالْإِيمَانِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الْجِنُّ التِّسْعَةُ مِنْ أَشْرَافِهِمْ مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ وَ الْيَمَنِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ (1) مِنَ الْأَحِجَّةِ (2) مِنْهُمْ شضاه وَ مضاه‏ (3) وَ الهملكان وَ الْمَرْزُبَانُ وَ المازمان وَ نضاه وَ هَاصِبٌ وَ هَاضِبٌ‏ (4) وَ عَمْرٌو وَ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ فِيهِمْ‏ وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ‏ وَ هُمُ التِّسْعَةُ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ‏ (5) فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الْجِنُّ وَ النَّبِيُّ(ص)بِبَطْنِ النَّخْلِ فَاعْتَذَرُوا بِ أَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً وَ لَقَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ أَحَدٌ وَ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنْهُمْ فَبَايَعُوهُ عَلَى الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ نُصْحِ الْمُسْلِمِينَ فَاعْتَذَرُوا بِأَنَّهُمْ قَالُوا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً وَ هَذَا أَفْضَلُ مِمَّا أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ(ع)سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَهَا لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)بَعْدَ أَنْ كَانَتْ تَتَمَرَّدُ وَ تَزْعُمُ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً فَلَقَدْ شَمِلَ مَبْعَثُهُ‏ (6) مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مَا لَا يُحْصَى قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَهَذَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا(ع)يُقَالُ إِنَّهُ أُوتِيَ الْحُكْمَ صَبِيّاً وَ الْحِلْمَ وَ الْفَهْمَ‏ (7) وَ إِنَّهُ كَانَ يَبْكِي مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ وَ كَانَ يُوَاصِلُ الصَّوْمَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ مُحَمَّدٌ(ص)أُعْطِيَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا كَانَ فِي عَصْرٍ لَا أَوْثَانَ فِيهِ وَ لَا جَاهِلِيَّةَ وَ مُحَمَّدٌ(ص)أُوتِيَ الْحُكْمَ وَ الْفَهْمَ صَبِيّاً بَيْنَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَ حِزْبِ الشَّيْطَانِ وَ لَمْ يَرْغَبْ لَهُمْ فِي صَنَمٍ قَطُّ وَ لَمْ يَنْشَطْ لِأَعْيَادِهِمْ وَ لَمْ يُرَ مِنْهُ كَذِبٌ قَطُّ ص‏

____________
(1) في المصدر: فأقبل إليه من الجن التسعة من أشرافهم، واحد من جن نصيبين، و الثمان من بنى عمرو بن عامر.
(2) من الاجنحة خ ل.
(3) شصاه و مصاه خ ل.
(4) في المصدر: و هاضب و هضب.
(5) الأحقاف: 29.
(6) بعثه خ ل.
(7) و الحكم: الفهم خ ل صح.
التالي صفحة 292 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...