بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 264 من 427

[صفحة 264]

وَ هُوَ أَصَحُّ مِمَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ أُصِيبَ بِمَا أُصِيبَ فَآمَنَ الثَّلَاثُونَ وَ بَعْضُ أَهْلِيهِمْ وَ غَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى أَكْثَرِ الْبَاقِينَ وَ أَمَّا الْإِنْبَاءُ بِمَا يَأْكُلُونَ‏ (1) وَ مَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا بَرَءُوا قَالَ‏ (2) لَهُمْ آمِنُوا فَقَالُوا آمَنَّا فَقَالَ أَ لَا أَزِيدُكُمْ بَصِيرَةً قَالُوا بَلَى قَالَ أُخْبِرُكُمْ بِمَا تَغَدَّى‏ (3) بِهِ هَؤُلَاءِ وَ تَدَاوَوْا (4) تَغَدَّى فُلَانٌ بِكَذَا وَ تَدَاوَى فُلَانٌ بِكَذَا وَ بَقِيَ عِنْدَهُ كَذَا حَتَّى ذَكَرَهُمْ أَجْمَعِينَ ثُمَّ قَالَ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي أَحْضِرُونِي بَقَايَا غَدَائِهِمْ وَ دَوَائِهِمْ عَلَى أَطْبَاقِهِمْ وَ سُفَرِهِمْ‏ (5) فَأَحْضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ ذَلِكَ وَ أَنْزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ بَقَايَا طَعَامِ أُولَئِكَ وَ دَوَائِهِمْ فَقَالُوا هَذِهِ الْبَقَايَا مِنَ الْمَأْكُولِ كَذَا وَ الْمُدَاوَى بِهِ كَذَا ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا الطَّعَامُ أَخْبِرْنَا كَمْ أُكِلَ مِنْكَ فَقَالَ الطَّعَامُ أُكِلَ مِنِّي كَذَا وَ تُرِكَ مِنِّي كَذَا وَ هُوَ مَا تَرَوْنَ وَ قَالَ بَعْضُ ذَلِكَ الطَّعَامِ أَكَلَ صَاحِبِي هَذَا مِنِّي كَذَا وَ بَقِيَ مِنِّي كَذَا وَ جَاءَ بِهِ الْخَادِمُ فَأَكَلَ مِنِّي كَذَا وَ أَنَا الْبَاقِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَمَنْ أَنَا قَالَ الطَّعَامُ وَ الدَّوَاءُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ فَمَنْ هَذَا يُشِيرُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ الطَّعَامُ وَ الدَّوَاءُ هَذَا أَخُوكَ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ وَزِيرُكَ أَفْضَلُ الْوُزَرَاءِ وَ خَلِيفَتُكَ سَيِّدُ الْخُلَفَاءِ (6).

بيان: التحريش الإغراء بين القوم و الأوباش من الناس الأخلاط و وجم أي أمسك و سكت و اليافوخ ملتقى عظم مقدم الرأس و مؤخره و التبجح بتقديم الجيم على الحاء إظهار الفرح و التبذخ التكبر و العلو و الجلاميد جمع الجُلْمُود بالضم و هو الصخر و يقال فُلِجَ على بناء المجهول أي أصابه الفالج فهو مفلوج و كذا لُقِيَ على المجهول أصابه اللقوة.

____________
(1) بما كانوا يأكلون خ ل. و هو الموجود في المصدر.
(2) فقال خ ل.
(3) تغدى: أكل أول النهار. و في المصدر: تغذى.
(4) في المصدر المطبوع: و تداووا به، فقال (لواظ): قل يا رسول اللّه، فقال: احصروا تغذى فلان.
(5) السفر جمع السفرة: ما يبسط عليه الطعام.
(6) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ (عليه السلام): 149 و 150.
التالي صفحة 264 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...