وَ هُوَ أَصَحُّ مِمَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ أُصِيبَ بِمَا أُصِيبَ فَآمَنَ الثَّلَاثُونَ وَ بَعْضُ أَهْلِيهِمْ وَ غَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى أَكْثَرِ الْبَاقِينَ وَ أَمَّا الْإِنْبَاءُ بِمَا يَأْكُلُونَ (1) وَ مَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا بَرَءُوا قَالَ (2) لَهُمْ آمِنُوا فَقَالُوا آمَنَّا فَقَالَ أَ لَا أَزِيدُكُمْ بَصِيرَةً قَالُوا بَلَى قَالَ أُخْبِرُكُمْ بِمَا تَغَدَّى (3) بِهِ هَؤُلَاءِ وَ تَدَاوَوْا (4) تَغَدَّى فُلَانٌ بِكَذَا وَ تَدَاوَى فُلَانٌ بِكَذَا وَ بَقِيَ عِنْدَهُ كَذَا حَتَّى ذَكَرَهُمْ أَجْمَعِينَ ثُمَّ قَالَ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي أَحْضِرُونِي بَقَايَا غَدَائِهِمْ وَ دَوَائِهِمْ عَلَى أَطْبَاقِهِمْ وَ سُفَرِهِمْ (5) فَأَحْضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ ذَلِكَ وَ أَنْزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ بَقَايَا طَعَامِ أُولَئِكَ وَ دَوَائِهِمْ فَقَالُوا هَذِهِ الْبَقَايَا مِنَ الْمَأْكُولِ كَذَا وَ الْمُدَاوَى بِهِ كَذَا ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا الطَّعَامُ أَخْبِرْنَا كَمْ أُكِلَ مِنْكَ فَقَالَ الطَّعَامُ أُكِلَ مِنِّي كَذَا وَ تُرِكَ مِنِّي كَذَا وَ هُوَ مَا تَرَوْنَ وَ قَالَ بَعْضُ ذَلِكَ الطَّعَامِ أَكَلَ صَاحِبِي هَذَا مِنِّي كَذَا وَ بَقِيَ مِنِّي كَذَا وَ جَاءَ بِهِ الْخَادِمُ فَأَكَلَ مِنِّي كَذَا وَ أَنَا الْبَاقِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَمَنْ أَنَا قَالَ الطَّعَامُ وَ الدَّوَاءُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ فَمَنْ هَذَا يُشِيرُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ الطَّعَامُ وَ الدَّوَاءُ هَذَا أَخُوكَ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ وَزِيرُكَ أَفْضَلُ الْوُزَرَاءِ وَ خَلِيفَتُكَ سَيِّدُ الْخُلَفَاءِ (6).
بيان: التحريش الإغراء بين القوم و الأوباش من الناس الأخلاط و وجم أي أمسك و سكت و اليافوخ ملتقى عظم مقدم الرأس و مؤخره و التبجح بتقديم الجيم على الحاء إظهار الفرح و التبذخ التكبر و العلو و الجلاميد جمع الجُلْمُود بالضم و هو الصخر و يقال فُلِجَ على بناء المجهول أي أصابه الفالج فهو مفلوج و كذا لُقِيَ على المجهول أصابه اللقوة.
____________