بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 256 من 427

[صفحة 256]

وَ يَسَارِهِ ثُعْبَانَيْنِ تَصْطَكُّ أَسْنَانُهُمَا وَ تَلْمَعُ النِّيرَانُ مِنْ أَبْصَارِهِمَا لَوِ امْتَنَعْتُ لَمْ آمَنْ أَنْ يَبْتَلِعَنِي الثُّعْبَانُ وَ قَالَ تَعَالَى لِمُوسَى(ع)وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي‏ وَ قَالَ فِي وَصِيِّهِ وَ أَوْلَادِهِ‏ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا وَ إِنْ كَانَ دَاوُدُ(ع)سُخِّرَ لَهُ الْجِبَالُ وَ الطَّيْرُ يُسَبِّحْنَ لَهُ‏ (1) وَ سَارَتْ بِأَمْرِهِ فَالْجَبَلُ نَطَقَ لِمُحَمَّدٍ(ص)إِذْ جَادَلَهُ الْيَهُودُ وَ شَهِدَ لَهُ بِالنُّبُوَّةِ ثُمَّ سَأَلُوهُ أَنْ يَسِيرَ الْجَبَلُ‏ (2) فَدَعَا فَسَارَ الْجَبَلُ إِلَى فَضَاءٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَ سَبَّحَ‏ (3) الْحَصَى فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سُخِّرَتْ لَهُ الْحَيَوَانَاتُ كَمَا ذَكَرْنَا وَ إِنْ لَانَ الْحَدِيدُ لِدَاوُدَ(ع)فَقَدْ لَيَّنَ لِرَسُولِنَا الْحِجَارَةَ الَّتِي لَا تَلِينُ بِالنَّارِ وَ الْحَدِيدُ تَلِينُ بِالنَّارِ وَ قَدْ لَيَّنَ اللَّهُ الْعَمُودَ الَّذِي جَعَلَهُ وَصِيُّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فِي عُنُقِ خَالِدِ بْنِ وَلِيدٍ فَلَمَّا اسْتَشْفَعَ إِلَيْهِ أَخَذَهُ مِنْ عُنُقِهِ وَ إِنَّ مُحَمَّداً لَمَّا اسْتَتَرَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ مَالَ بِرَأْسِهِ نَحْوَ الْجَبَلِ حَتَّى خَرَقَهُ بِمِقْدَارِ رَأْسِهِ وَ هُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ مَقْصُودٌ فِي شِعْبٍ وَ أَثَّرَ سَاعِدَا مُحَمَّدٍ(ص)فِي جَبَلٍ أَصَمَّ مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ لَمَّا اسْتَرْوَحَ فِي صَلَاتِهِ فَلَانَ لَهُ الْحَجَرُ حَتَّى ظَهَرَ أَثَرُ ذِرَاعَيْهِ فِيهِ كَمَا أَثَّرَ قَدَمَا إِبْرَاهِيمَ(ع)فِي الْمَقَامِ وَ لَانَتِ الصَّخْرَةُ تَحْتَ يَدِ (4) مُحَمَّدٍ(ص)بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى صَارَ كَالْعَجِينِ وَ رُئِيَ ذَلِكَ مِنْ مَقَامِ دَابَّتِهِ وَ النَّاسُ يَلْمَسُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا (5) وَ إِنَّ الرِّضَا(ع)مِنْ وُلْدِهِ دَعَا فِي خُرَاسَانَ فَلَيَّنَ اللَّهُ لَهُ جَبَلًا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْقُدُورُ وَ غَيْرُهَا وَ احْتَاجَ الرِّضَا(ع)هُنَاكَ إِلَى الطَّهُورِ فَمَسَّ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَنَبَعَ لَهُ عَيْنٌ وَ كِلَاهُمَا مَعْرُوفٌ‏ (6) وَ آثَارُ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ(ص)فِي الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى مِنْهَا بِئْرُ عَبَّادَانَ فَإِنَ‏

____________
(1) معه خ ل.
(2) في المصدر: أن يسير الجبل من مكانه إه و هو خال عن قوله: الى فضاء كما تقدم.
(3) سبحت خ ل صح.
(4) قدم خ ل.
(5) المصدر خلا عن قوله: و رئى إلى هنا.
(6) في المصدر: و هي معروفة.
التالي صفحة 256 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...