آيَةِ مُوسَى(ع)(1) فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذَا ارْتَفَعَتِ الْكَعْبَةُ عَنْ مَوْضِعِهَا وَ صَارَتْ فَوْقَ رُءُوسِنَا فَرَكَزْنَا (2) فِي مَوَاضِعِنَا وَ لَمْ نَقْدِرْ أَنْ نَرِيمَهَا (3) فَجَاءَ عَمُّكَ حَمْزَةُ وَ قَالَ بِزُجِ (4) رُمْحِهِ هَكَذَا تَحْتَهَا فَتَنَاوَلَهَا وَ احْتَبَسَهَا عَلَى عِظَمِهَا فَوْقَنَا فِي الْهَوَاءِ ثُمَّ قَالَ لَنَا اخْرُجُوا فَخَرَجْنَا مِنْ تَحْتِهَا فَقَالَ ابْعُدُوا فَبَعُدْنَا عَنْهَا ثُمَّ أَخْرَجَ سِنَانَ الرُّمْحِ مِنْ تَحْتِهَا فَنَزَلَتْ إِلَى مَوْضِعِهَا وَ اسْتَقَرَّتْ (5) فَجِئْنَاكَ بِذَلِكَ (6) مُسْلِمِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَبِي جَهْلٍ هَذِهِ الْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ قَدْ جَاءَتْكَ وَ أَخْبَرَتْكَ بِمَا شَاهَدَتْ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ لَا أَدْرِي أَ صَدَقَ (7) هَؤُلَاءِ أَمْ كَذَبُوا أَمْ حُقِّقَ (8) لَهُمْ أَمْ خُيِّلَ إِلَيْهِمْ فَإِنْ رَأَيْتُ مَا أَنَا (9) أَقْتَرِحُهُ عَلَيْكَ مِنْ نَحْوِ آيَاتِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ(ع)فَقَدْ لَزِمَنِي الْإِيمَانُ بِكَ وَ إِلَّا فَلَيْسَ يَلْزَمُنِي تَصْدِيقُ هَؤُلَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَبَا جَهْلٍ فَإِنْ كَانَ لَا يَلْزَمُكَ تَصْدِيقُ هَؤُلَاءِ عَلَى كَثْرَتِهِمْ وَ شِدَّةِ تَحْصِيلِهِمْ فَكَيْفَ تُصَدِّقُ بِمَآثِرِ آبَائِكَ وَ أَجْدَادِكَ وَ مَسَاوِي أَسْلَافِ أَعْدَائِكَ وَ كَيْفَ تُصَدِّقُ عَنِ الصِّينِ وَ الْعِرَاقِ وَ الشَّامِ إِذَا حُدِّثْتَ عَنْهَا هَلِ الْمُخْبِرُونَ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا دُونَ هَؤُلَاءِ الْمُخْبِرِينَ لَكَ عَنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَعَ سَائِرِ مَنْ شَاهَدَهَا مِنْهُمْ مِنَ الْجَمْعِ الْكَثِيفِ (10) الَّذِينَ لَا يَجْتَمِعُونَ عَلَى بَاطِلٍ يَتَخَرَّصُونَهُ (11) إِلَّا كَانَ بِإِزَائِهِمْ مَنْ يُكَذِّبُهُمْ وَ يُخْبِرُ بِضِدِّ أَخْبَارِهِمْ أَلَا وَ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مَحْجُوجُونَ (12) بِمَا
____________