القيظ تنقص المياه و في الشتاء تزيد و لعل المراد أن في الشتاء لنا مياه [مياها أخر فلا نحتاج إلى الاجتماع على هذا الماء و أما في الصيف فييبس تلك المياه فنجتمع عليها و هي لا تكفينا على حال أو المراد بالقيظ الربيع و في بعض النسخ بالضاد يقال بئر مقيضة أي كثير [كثيرة الماء و الظاهر أن النساخ بدلوا فجعلوا القيظ مكان الشتاء و بالعكس و الأنكد المشئوم و الجبوب الأرض أي غليظها أو وجهها أو التراب و العكة بالضم آنية السمن أصغر من القربة. و قال الجزري في حديث حنين أردت أن أحفظ الناس و أن يقاتلوا عن أهليهم و أموالهم أي أغضبهم من الحفيظة الغضب.
قوله فلهذا أقول هذا كلام الراوي أو الحميري و المعنى أنه(ع)قال أنت القائم أي بأمر الإمامة بعدي فتمسكت به الواقفة لعنهم الله و حملوه على أنه القائم صاحب الغيبة و آخر الأئمة فأنكروا إمامة من بعده.
2- م، تفسير الإمام (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَنَّهُ قَالَ قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَلْ لِمُحَمَّدٍ(ص)آيَةٌ مِثْلُ آيَةِ مُوسَى(ع)فِي رَفْعِهِ الْجَبَلَ فَوْقَ رُءُوسِ الْمُمْتَنِعِينَ عَنْ قَبُولِ مَا أُمِرُوا بِهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِي وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا مِنْ آيَةٍ كَانَتْ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ(ع)إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)إِلَّا وَ قَدْ كَانَ لِمُحَمَّدٍ(ص)مِثْلُهَا أَوْ أَفْضَلُ مِنْهَا وَ لَقَدْ كَانَ لِمُحَمَّدٍ(ص)نَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى آيَاتٍ أُخَرَ ظَهَرَتْ لَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا أَظْهَرَ بِمَكَّةَ دَعْوَتَهُ وَ أَبَانَ عَنِ اللَّهِ مُرَادَهُ رَمَتْهُ الْعَرَبُ عَنْ قِسِيِّ عَدَاوَتِهَا بِضُرُوبِ إِمْكَانِهِمْ (1) وَ لَقَدْ قَصَدْتُهُ يَوْماً لِأَنِّي (2) كُنْتُ أَوَّلَ النَّاسِ إِسْلَاماً بُعِثَ (3) يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ بَقِيتُ مَعَهُ أُصَلِّي سَبْعَ سِنِينَ حَتَّى دَخَلَ نَفَرٌ فِي الْإِسْلَامِ وَ أَيَّدَ اللَّهُ تَعَالَى دِينَهُ مِنْ بَعْدُ فَجَاءَهُ قَوْمٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ أَنَّكَ لَا تَرْضَى بِذَلِكَ حَتَّى تَزْعُمُ أَنَّكَ