بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 219 من 427

[صفحة 219]

ثُمَّ إِذَا صَارَ مُحَمَّدٌ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَ ارْتَدَّ كَثِيرٌ مِمَّنْ كَانَ أَعْطَاهُ ظَاهِرَ الْإِيمَانِ وَ حَرَّفُوا تَأْوِيلَاتِهِ‏ (1) وَ غَيَّرُوا مَعَانِيَهُ وَ وَضَعُوهَا عَلَى خِلَافِ وُجُوهِهَا قَاتَلَهُمْ بَعْدُ عَلِيٌّ عَلَى تَأْوِيلَاتِهِ حَتَّى يَكُونَ إِبْلِيسُ الْغَاوِي بِهِمْ هُوَ الْخَاسِئَ الذَّلِيلَ الْمَطْرُودَ الْمَغْلُولَ قَالَ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)وَ أَظْهَرَهُ بِمَكَّةَ ثُمَّ سَيَّرَهُ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَظْهَرَهُ بِهَا ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَ جَعَلَ افْتِتَاحَ سُورَتِهِ الْكُبْرَى بِ الم‏ يَعْنِي‏ الم ذلِكَ الْكِتابُ‏ وَ هُوَ ذَلِكَ الْكِتَابُ الَّذِي أَخْبَرْتُ أَنْبِيَائِيَ السَّالِفِينَ أَنِّي سَأُنْزِلُهُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ لا رَيْبَ فِيهِ‏ فَقَدْ ظَهَرَ كَمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً يُنْزَلُ عَلَيْهِ كِتَابٌ مُبَارَكٌ لَا يَمْحُوهُ الْمَاءُ (2) يَقْرَؤُهُ هُوَ وَ أُمَّتُهُ عَلَى سَائِرِ أَحْوَالِهِمْ‏ (3).

بيان: لا يمحوه الماء لعله مخصوص بالقرآن الذي بخط أمير المؤمنين(ع)أو المراد عدم محو جميعها بالماء أو إذا محي بالماء لا يذهب لأنه‏ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ و في بعض النسخ لا يمحوه الزمان و هو ظاهر.

22- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ‏ قَالَ الْإِمَامُ (عليه السلام) أَخْبَرَ عَنْ عِلْمِهِ فِيهِمْ وَ هُمُ الَّذِينَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ‏ أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ‏ (4).
23- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ وَ إِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى‏ بَعْضٍ‏ قَالَ الْإِمَامُ(ع)لَمَّا بَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ بِمُعْجِزَتِهِ وَ قَطَعَ مَعَاذِيرَهُمْ بِوَاضِحِ دَلَالَتِهِ لَمْ يُمْكِنْهُمْ مُرَاجَعَتُهُ فِي حُجَّتِهِ وَ لَا إِدْخَالُ التَّلْبِيسِ عَلَيْهِ فِي مُعْجِزَتِهِ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ قَدْ آمَنَّا بِأَنَّكَ الرَّسُولُ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَخَاكَ‏ (5) هُوَ الْوَصِيُّ وَ الْوَلِيُّ وَ كَانُوا إِذَا خَلَوْا بِالْيَهُودِ الْآخَرِينَ يَقُولُونَ لَهُمْ إِنَّ إِظْهَارَنَا لَهُ الْإِيمَانَ بِهِ أَمْكَنُ لَنَا مِنْ مَكْرُوهِهِ‏ (6) وَ أَعْوَنُ لَنَا عَلَى اصْطِلَامِهِ‏ (7) وَ اصْطِلَامِ أَصْحَابِهِ لِأَنَّهُمْ عِنْدَ اعْتِقَادِهِمْ أَنَّنَا
____________
(1) تأويله خ ل.
(2) الزمان خ ل.
(3) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ: 22 و 23.
(4) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ: 33.
(5) هكذا في نسخة المصنّف، و هو الصحيح و في المصدر: أخوك.
(6) في المصدر: على دفع مكروهه.
(7) الاصطلام: الاستئصال.
التالي صفحة 219 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...