بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 217 من 427

[صفحة 217]

لِبَعْضِكُمْ مُعَارَضَةُ كَلَامِهِ هَذَا بِأَفْضَلَ مِنْهُ أَوْ مِثْلِهِ لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الْبَشَرِ لَا عَنِ اللَّهِ فَلَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ‏ (1) فِي الْبَشَرِ مَنْ يَتَمَكَّنُ مِنْ مِثْلِهِ فَأْتُوا بِذَلِكَ لِتَعْرِفُوهُ وَ سَائِرُ النُّظَّارِ إِلَيْكُمْ فِي أَحْوَالِكُمْ أَنَّهُ مُبْطِلٌ مُكَذِّبٌ‏ (2) عَلَى اللَّهِ‏ وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ بِزَعْمِكُمْ أَنَّكُمْ مُحِقُّونَ وَ أَنَّ مَا تَجِيئُونَ بِهِ نَظِيرٌ لِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ وَ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ شُهَدَاءُكُمْ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ لِعِبَادَتِكُمْ لَهَا وَ تَشْفَعُ لَكُمْ إِلَيْهِ‏ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ فِي قَوْلِكُمْ إِنَّ مُحَمَّداً تَقَوَّلَهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا هَذَا الَّذِي تَحَدَّيْتُكُمْ بِهِ‏ وَ لَنْ تَفْعَلُوا أَيْ وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْكُمْ وَ لَا تَقْدِرُونَ عَلَيْهِ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُبْطِلُونَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً الصَّادِقُ الْأَمِينُ الْمَخْصُوصُ بِرِسَالَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْمُؤَيَّدُ بِالرُّوحِ الْأَمِينِ وَ بِأَخِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ فَصَدِّقُوهُ فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ عَنِ اللَّهِ مِنْ أَوَامِرِهِ وَ نَوَاهِيهِ وَ فِيمَا يَذْكُرُهُ مِنْ فَضْلِ عَلِيٍّ وَصِيِّهِ وَ أَخِيهِ‏ فَاتَّقُوا (3) بِذَلِكَ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي وَقُودُهَا حَطَبُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ حِجَارَةُ الْكِبْرِيتِ أَشَدُّ الْأَشْيَاءِ حَرّاً أُعِدَّتْ‏ تِلْكَ النَّارُ لِلْكافِرِينَ‏ بِمُحَمَّدٍ وَ الشَّاكِّينَ فِي نُبُوَّتِهِ وَ الدَّافِعِينَ لِحَقِّ عَلِيٍّ أَخِيهِ وَ الْجَاحِدِينَ لِإِمَامَتِهِ‏ (4).

إيضاح اعلم أن هذا الخبر يدل على أن إرجاع الضمير في مثله إلى النبي و إلى القرآن كليهما مراد الله تعالى بحسب بطون الآية الكريمة.

21- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ‏ قَالَ الْإِمَامُ(ع)كَذَّبَتْ قُرَيْشٌ وَ الْيَهُودُ بِالْقُرْآنِ وَ قَالُوا سِحْرٌ مُبِينٌ تَقَوَّلَهُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ الم ذلِكَ الْكِتابُ‏ أَيْ يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْكِتَابُ الَّذِي أَنْزَلْتُهُ عَلَيْكَ هُوَ (5) بِالْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ الَّتِي مِنْهَا أَلِفٌ لَامٌ مِيمٌ‏ (6) وَ هُوَ بِلُغَتِكُمْ وَ حُرُوفِ هِجَائِكُمْ فَأْتُوْا بِمِثْلِهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَ اسْتَعِينُوا
____________
(1) أن لا يكون خ ل و هو الموجود في المصدر.
(2) كاذب خ ل.
(3) هكذا في النسخ، و الصحيح كما في المصحف الشريف و المصدر: «فاتقوا».
(4) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 8.
(5) و هو خ ل.
(6) ألف و لام و ميم خ ل.
التالي صفحة 217 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...