بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 21 من 427

[صفحة 21]

رَسُولَ اللَّهِ(ص)مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَنِ اخْرُجْ إِلَيْنَا يَا مُحَمَّدُ فَآذَى ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا جِئْنَاكَ لِنُفَاخِرُكَ فَأْذَنْ لِشَاعِرِنَا وَ خَطِيبِنَا قَالَ أَذِنْتُ فَقَامَ عُطَارِدُ بْنُ حَاجِبٍ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مُلُوكاً الَّذِي لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْنَا وَ الَّذِي وَهَبَ لَنَا أَمْوَالًا عِظَاماً نَفْعَلُ بِهَا الْمَعْرُوفَ وَ جَعَلَنَا أَعَزَّ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَ أَكْثَرَ عَدَداً وَ عُدَّةً فَمَنْ مِثْلُنَا فِي النَّاسِ فَمَنْ فَاخَرَنَا فَلْيَعُدَّ مِثْلَ مَا عَدَدْنَا وَ لَوْ شِئْنَا لَأَكْثَرْنَا مِنَ الْكَلَامِ وَ لَكِنَّا نَسْتَحْيِي مِنَ الْإِكْثَارِ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ قُمْ فَأَجِبْهُ فَقَامَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ خَلْقَةً وَ قَضَى فِيهِ أَمْرَهُ‏ (1) وَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ عِلْمَهُ وَ لَمْ يَكُنْ شَيْ‏ءٌ قَطُّ إِلَّا مِنْ فَضْلِهِ ثُمَّ كَانَ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ جَعَلَنَا مُلُوكاً وَ اصْطَفَى مِنْ خَيْرِ خَلْقِهِ رَسُولًا أَكْرَمَهُ نَسَباً (2) وَ أَصْدَقَهُ حَدِيثاً وَ أَفْضَلَهُ حَسَباً فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ ائْتَمَنَهُ عَلَى خَلْقِهِ فَكَانَ خِيَرَةَ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ ثُمَّ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ فَآمَنَ بِهِ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قَوْمِهِ وَ ذَوِي رَحِمِهِ أَكْرَمُ النَّاسِ أَحْسَاباً وَ أَحْسَنُهُمْ وُجُوهاً فَكَانَ‏ (3) أَوَّلَ الْخَلْقِ إِجَابَةً وَ اسْتَجَابَ لِلَّهِ حِينَ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)(4) [نَحْنُ فَنَحْنُ أَنْصَارُ رَسُولِ اللَّهِ وَ رِدْؤُهُ نُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يُؤْمِنُوا فَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ مَنَعَ مَالَهُ وَ دَمَهُ وَ مَنْ نَكَثَ جَاهَدْنَاهُ فِي اللَّهِ أَبَداً وَ كَانَ قَتْلُهُ عَلَيْنَا يَسِيراً أَقُولُ هَذَا وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ قَامَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ يُنْشِدُ وَ أَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَلَمَّا فَرَغَ حَسَّانُ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ الْأَقْرَعُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ خَطِيبُهُ أَخْطَبُ مِنْ خَطِيبِنَا وَ شَاعِرُهُ أَشْعَرُ مِنْ شَاعِرِنَا وَ

____________
(1) في المصدر: قضى فيهن أمره.
(2) في المصدر: أكرمهم نسبا، و أصدقهم حديثا، و أفضلهم حسبا.
(3) أي فكان ذو رحمه، و المراد به عليّ (عليه السلام).
(4) في المصدر: حين دعاه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) نحن، فنحن. أقول فيه اضطراب.
التالي صفحة 21 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...