له حقيقة أو للرسول فإنه المقصود بالذكر أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ محنة في الدنيا أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ في الآخرة. (1) و قال في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ أي إلا وقت أن يؤذن لكم أو إلا مأذونا لكم إِلى طَعامٍ متعلق بيؤذن لأنه متضمن معنى يدعى للإشعار بأنه لا يحسن الدخول على الطعام من غير دعوة و إن أذن كما أشعر به قوله غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ غير منتظرين وقته أو إدراكه حال (2) من فاعل لا تدخلوا أو المجرور في لكم و قرئ بالجر صفة لطعام وَ لكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا تفرقوا و لا تمكثوا و الآية خطاب لقوم كانوا يتحينون طعام رسول الله(ص)فيدخلون و يقعدون منتظرين لإدراكه مخصوصة بهم و بأمثالهم و إلا لما جاز لأحد أن يدخل بيوته بالإذن لغير الطعام و لا اللبث بعد الطعام لمهم وَ لا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ بعضكم (3) بعضا أو لحديث أهل البيت بالتسمع له إِنَّ ذلِكُمْ اللبث كانَ يُؤْذِي النَّبِيَ لتضييق المنزل عليه و على أهله و اشتغاله في ما لا يعنيه فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ من إخراجكم بقوله وَ اللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ يعني أن إخراجكم حق فينبغي أن لا يترك حياء كما لم يتركه الله ترك الحيي فأمركم بالخروج وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً شيئا ينتفع به فَسْئَلُوهُنَ المتاع مِنْ وَراءِ حِجابٍ ستر ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَ من الخواطر الشيطانية وَ ما كانَ لَكُمْ و ما صح لكم أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ أن تفعلوا ما يكرهه وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً من بعد وفاته أو فراقه إِنَّ ذلِكُمْ يعني إيذاءه و نكاح نسائه كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً ذنبا عظيما (4) إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً لنكاحهن على ألسنتكم أَوْ تُخْفُوهُ في صدوركم فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً فيعلم ذلك فيجازيكم به لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَ
____________