بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 12 من 427

[صفحة 12]

أَحَدٌ وَ مَنَاقِبَهُ الَّتِي لَا تُحْصَى شَرَفاً فَلَمَّا فَكَّرَ النَّبِيُّ(ص)فِي عَدَاوَةِ قَوْمِهِ لَهُ فِي هَذِهِ الْخِصَالِ وَ حَسَدِهِمْ لَهُ عَلَيْهَا ضَاقَ عَنْ ذَلِكَ‏ (1) فَأَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ إِنَّمَا الْأَمْرُ فِيهِ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُصَيِّرَ عَلِيّاً(ع)وَصِيَّهُ وَ وَلِيَّ الْأَمْرِ بَعْدَهُ فَهَذَا عَنَى اللَّهُ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ وَ قَدْ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ جَعَلَ مَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ وَ مَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ قَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (2).

23- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلَهُ لِنَبِيِّهِ(ص)لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ (3) فَسِّرْهُ لِي قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لِشَيْ‏ءٍ قَالَهُ اللَّهُ وَ لِشَيْ‏ءٍ أَرَادَهُ اللَّهُ يَا جَابِرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ حَرِيصاً عَلَى‏ (4) أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ(ع)مِنْ بَعْدِهِ عَلَى النَّاسِ وَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ خِلَافُ مَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ عَنَى بِذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ‏ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ يَا مُحَمَّدُ الْأَمْرُ [إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ أَوْ فِي غَيْرِهِ أَ لَمْ أَتْلُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا أَنْزَلْتُ مِنْ كِتَابِي إِلَيْكَ‏ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ‏ (5) إِلَى قَوْلِهِ‏ فَلَيَعْلَمَنَ‏ قَالَ فَوَّضَ‏ (6) رَسُولُ اللَّهِ الْأَمْرَ إِلَيْهِ‏ (7).
____________
(1) في البرهان: فعاق عن ذلك صدره. أقول: الظاهر أن عاق مصحف ضاق.
(2) تفسير العيّاشيّ: مخطوط، و قد أخرجه البحرانيّ في تفسير البرهان 1: 314.
(3) آل عمران: 128.
(4) أي كان النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) حريصا على أن تقع خلافته خارجا كما أمره اللّه تشريعا، و كان عند اللّه خلاف ذلك بأنّه علم أنّها ستغصب منه و أن الأمة تفتنون بذلك.
(5) العنكبوت: 2.
(6) فوض على بناء المجهول، و رسول اللّه مرفوع به، و قوله: الامر إليه بدل اشتمال، فالضمير المجرور راجع إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم بأن يكون الضمير راجعا إلى عليّ (عليه السلام) و الأول أظهر، منه (رحمه الله). أقول: و يمكن أن يكون الضمير راجعا إلى اللّه على الثاني، فيكون المعنى فوض رسول اللّه الامر إلى اللّه تعالى، و في تفسير البرهان الحديث هكذا: قال رسول اللّه: الامر إليه.
(7) تفسير العيّاشيّ: مخطوط، و أخرجه البحرانيّ أيضا في تفسير البرهان 1: 314.
التالي صفحة 12 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...