أحدها الذي لا يكتب و لا يقرأ. و ثانيها أنه منسوب إلى الأمة و المعنى أنه على جبلّة الأمة قبل استفادة الكتابة و قيل إن المراد بالأمة العرب لأنها لم تكن تحسن الكتابة. و ثالثها أنه منسوب إلى الأُمّ و المعنى أنه على ما ولدته أُمّه قبل تعلّم الكتابة. و رابعها أنه منسوب إلى أُمّ القرى و هو مكّة و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام). (1) و في قوله ما عَنِتُّمْ شديد عليه عنتكم أي ما يلحقكم من الضرر بترك الإيمان. (2) و في قوله تعالى إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ أي و لو كنت تقرأ كتابا أو تكتبه لوجد المبطلون طريقا إلى الشكّ في أمرك (3) و لقالوا إنما يقرأ علينا ما جمعه من كتب الأولين قال السيد المرتضى (قدّس الله روحه) هذه الآية تدل على أن النبي(ص)ما كان يحسن الكتابة قبل النبوة فأما بعدها فالذي نعتقده في ذلك التجويز لكونه عالما بالقراءة و الكتابة و التجويز لكونه غير عالم بهما من غير قطع على أحد الأمرين و ظاهر الآية يقتضي أن النفي قد تعلّق بما قبل النبوّة دون ما بعدها و لأنّ التعليل في الآية يقتضي اختصاص النفي بما قبل النبوة لأن المبطلين إنما يرتابون في نبوته(ص)لو كان يحسن الكتابة قبل النبوة فأما بعد النبوة فلا تعلق له بالريبة و التهمة فيجوز أن
____________