من لمعان ذلك الجوهر الذي في وسط الإكليل و في آخر الإكليل ياقوتة حمراء تضيء و قد أشرقت الدار من ذلك الجوهر (1) و من نورها و حسنها و أقبلت بين يديها صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها و هي تقول شعرا أخذ الشوق موثقات الفؤاد.* * * و ألقت السهاد (2)بعد الرقاد.
فليالي اللقاء بنور التداني.* * * مشرقات خلاف طول البعاد.
فزت بالفخر يا خديجة إذ نلت.* * * من المصطفى عظيم الوداد.
فغدا (3) شكره على الناس فرضا.* * * شاملا كل حاضر ثم بادي.
كبر الناس و الملائك جمعا.* * * جبرئيل لدى السماء ينادي.
فزت يا أحمد بكل الأماني.* * * فنحى الله عنك أهل العناد.
فعليك الصلاة ما سرت (4) العيس.* * * و حطت لثقلها في البلاد. قال ثم بعد ذلك أجلسوها [أجلسنها مع النبي(ص)و خرج جميع الناس عنها و بقي عندها في أحسن حال و أرخى بال و لم يأخذ عليها أحدا من النساء حتى ماتت بعد ما بعث (صلوات الله عليه و آله) و آمنت به و صدقته و انتقلت إلى جنان عدن في أعلى عليين من قصور الجنة. (5) أقول و في بعض النسخ بعد الأبيات و خلا رسول الله(ص)مع عروسه و أوحى الله إلى جبرئيل أن اهبط إلى الجنة و خذ قبضة من مسكها و قبضة من عنبرها و قبضة من كافورها و انثرها على جبال مكة ففعل فامتلأت شعاب مكة و أوديتها و منازلها و طرقها
____________