بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 76 من 425

[صفحة 76]

من لمعان ذلك الجوهر الذي في وسط الإكليل و في آخر الإكليل ياقوتة حمراء تضي‏ء و قد أشرقت الدار من ذلك الجوهر (1) و من نورها و حسنها و أقبلت بين يديها صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها و هي تقول شعرا أخذ الشوق موثقات الفؤاد.* * * و ألقت السهاد (2)بعد الرقاد.

فليالي اللقاء بنور التداني.* * * مشرقات خلاف طول البعاد.

فزت بالفخر يا خديجة إذ نلت.* * * من المصطفى عظيم الوداد.

فغدا (3) شكره على الناس فرضا.* * * شاملا كل حاضر ثم بادي.

كبر الناس و الملائك جمعا.* * * جبرئيل لدى السماء ينادي.

فزت يا أحمد بكل الأماني.* * * فنحى الله عنك أهل العناد.

فعليك الصلاة ما سرت‏ (4) العيس.* * * و حطت لثقلها في البلاد. قال ثم بعد ذلك أجلسوها [أجلسنها مع النبي(ص)و خرج جميع الناس عنها و بقي عندها في أحسن حال و أرخى بال و لم يأخذ عليها أحدا من النساء حتى ماتت بعد ما بعث (صلوات الله عليه و آله) و آمنت به و صدقته و انتقلت إلى جنان عدن في أعلى عليين من قصور الجنة. (5) أقول و في بعض النسخ بعد الأبيات و خلا رسول الله(ص)مع عروسه و أوحى الله إلى جبرئيل أن اهبط إلى الجنة و خذ قبضة من مسكها و قبضة من عنبرها و قبضة من كافورها و انثرها على جبال مكة ففعل فامتلأت شعاب مكة و أوديتها و منازلها و طرقها

____________
(1) في المصدر: من الجواهر و من لونها و من نورها و حسنها و جمالها. أقول: و من نورها أي من نور خديجة رضى اللّه عنها.
(2) في النسخ المطبوعة: و ألفت السهار، و السهاد و السهار قريب في المعنى. يقال: سهد أى ذهب عنه النوم. و سهر أي لم ينم ليلا.
(3) أي فصار.
(4) سارت خ ل.
(5) الانوار و مفتاح السرور و الأفكار: نسخة مخطوطة موجودة في مكتبتى، فيها زيادات أوردت بعضها في الذيل.
التالي صفحة 76 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...