مُحَمَّدٌ أَرْفَعُ ذِكْراً مِنْ ذَلِكَ جُعِلَتْ فَاطِمَةُ(ع)سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنْ بَنَاتِهِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ آتَاهُ الْكِتَابَ الْمَحْفُوظَ لَا يُبَدَّلُ وَ لَا يُغَيَّرُ (1) وَ صَبَرَ يَعْقُوبُ(ع)عَلَى فِرَاقِ وَلَدِهِ حَتَّى كَادَ يَحْرُضُ وَ صَبَرَ مُحَمَّدٌ(ص)عَلَى وَفَاةِ إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى مَا عَلِمَ مِنْ فَحْوَى مَا يَجْرِي عَلَى ذُرِّيَّتِهِ يُوسُفُ(ع)إِنْ كَانَ لَهُ جَمَالٌ فَلِمُحَمَّدٍ(ص)مَلَاحَةٌ وَ كَمَالٌ قَوْلُهُ(ص)كَانَ يُوسُفُ(ع)أَحْسَنَ وَ لَكِنَّنِي أَمْلَحُ وَ إِنْ كَانَ يُوسُفُ فِي اللَّيْلِ نُورَانِيّاً فَمُحَمَّدٌ(ص)فِي الدُّنْيَا وَ الْعُقْبَى نُورَانِيٌّ فَفِي الدُّنْيَا يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ وَ فِي الْعُقْبَى انْظُرُونا نَقْتَبِسْ (2) يُوسُفُ(ع)دَعَا لِمَالِكِ بْنِ ذُعْرٍ لِيَكْثُرَ مَالُهُ وَ وُلْدُهُ قَالَ النَّبِيُّ(ص)سَتُدْرِكُ (3) وَلَداً لِي يُسَمَّى الْبَاقِرَ فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قَالَ لِأَنَسٍ اللَّهُمَّ أَطِلْ عُمُرَهُ وَ أَكْثِرْ مَالَهُ وَ وُلْدَهُ فَبَقِيَ إِلَى أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَ لَهُ عِشْرُونَ مِنَ الذُّكُورِ وَ ثَمَانُونَ مِنَ الْإِنَاثِ وَ كَانَتْ شَجَرَاتُهُ كُلَّ حَوْلٍ ذَوَاتِ ثَمَرَتَيْنِ صَبَرَ يُوسُفُ(ع)فِي الْجُبِّ وَ الْحَبْسِ وَ الْفُرْقَةِ وَ الْمَعْصِيَةِ وَ مُحَمَّدٌ قَاسَى مِنْ كَثْرَةِ الْغُرْبَةِ وَ الْفُرْقَةِ وَ حُبِسَ فِي الشِّعْبِ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ فِي الْغَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَ كَانَ لِيُوسُفَ(ع)رُؤْيَاهُ وَ لِمُحَمَّدٍ لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ (4) مُوسَى(ع)أَعْطَاهُ اللَّهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ عَيْناً قَوْلُهُ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ (5) عَيْناً وَ مُحَمَّدٌ أَمَرَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ بِغَرْسِ سَهْمِهِ يَوْمَ الْمِيضَاةِ (6) بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي قَلِيبٍ جَافَّةٍ فَتَفَجَّرَتْ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً حَتَّى كَفَتْ ثَمَانِيَةَ آلَافِ رَجُلٍ وَ كَانَ لِمُوسَى(ع)انْفِجَارُ الْمَاءِ مِنَ الْحَجَرِ وَ لِمُحَمَّدٍ(ع)انْفِجَارُ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَ هَذَا أَعْجَبُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ لِمُوسَى
____________