إِنَّهُمْ (1) وَ اتَّخَذَ مَقَامَ الْخَلِيلِ قِبْلَةً وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ (2) وَ جَعَلَ أَحْوَالَ الْحَبِيبِ وَ أَفْعَالَهُ وَ أَقْوَالَهُ قِبْلَةً لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ (3) الْخَلِيلُ(ع)كَسَرَ أَصْنَامَ قَوْمٍ بِالْخُفْيَةِ غَضَباً لِلَّهِ وَ الْحَبِيبُ كَسَرَ عَنِ الْكَعْبَةِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ صَنَماً وَ أَذَلَّ مَنْ عَبَدَهَا بِالسَّيْفِ اصْطَفَى الْخَلِيلَ(ع)بَعْدَ الِابْتِلَاءِ وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ (4) وَ اصْطَفَى الْحَبِيبَ(ص)قَبْلَ الِابْتِلَاءِ اللَّهُ يَصْطَفِي (5) الْخَلِيلُ(ع)بَذَلَ مَالَهُ لِأَجْلِ الْجَلِيلِ وَ خَلَقَ الْجَلِيلُ الْعَالَمَ لِأَجْلِ الْحَبِيبِ(ص)مَقَامُ الْخَلِيلِ(ع)مَقَامُ الْخِدْمَةِ وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ (6) وَ مَقَامُ الْحَبِيبِ(ص)مَقَامُ الشَّفَاعَةِ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ (7) وَ الشَّفِيعُ أَفْضَلُ مِنْ الْخَادِمِ الْخَلِيلُ(ع)طَلَبَ ابْتِدَاءً الْوُصْلَةَ قَالَ هذا رَبِّي (8) وَ الْحَبِيبُ(ص)طَلَبَ بَقَاءَ الْوُصْلَةِ وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (9) وَ لِلْبَقَاءِ فَضْلٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ صَيَّرَ اللَّهُ حَرَّ النَّارِ عَلَى الْخَلِيلِ(ع)بَرْداً وَ سَلَاماً وَ صَيَّرَ السَّمَّ فِي جَوْفِهِ سَلَاماً حِينَ سَمَّتْهُ الْخَيْبَرِيَّةُ ثُمَّ سَخَّرَ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ الَّتِي كَانَتْ نَارُ الدُّنْيَا كُلُّهَا جُزْءاً مِنْهَا كَانَ الْخَلِيلُ(ع)مُنَادِياً بِالْحَجِّ وَ الْقُرْبَانِ وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ (10) وَ الْحَبِيبُ مُنَادِياً بِالْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ (11) قَالَ لِلْخَلِيلِ(ع)أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ (12) وَ قَالَ لِلْحَبِيبِ آمَنَ الرَّسُولُ (13) قَالَ الْخَلِيلُ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي (14) وَ قِيلَ لِلْحَبِيبِ(ص)لَوْلَاكَ لَمَا خَلَقْتُ الْأَفْلَاكَ وَ قِيلَ (15) لِلْخَلِيلِ(ع)وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ (16) وَ الْحَبِيبُ(ص)فُدِيَ أَبُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بِمِائَةِ نَاقَةٍ وَ بَارَكَ فِي أَوْلَادِ الْخَلِيلِ(ع)حَتَّى عَفَوْا فَأَمَرَ دَاوُدُ(ع)فِي أَيَّامِهِ بِإِحْصَائِهِمْ فَعَجَزُوا عَنْ ذَلِكَ فَأَوْحَى
____________