بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 389 من 425

[صفحة 389]

ألحقي بأهلك و الأخرى التي تعوذت منه و قال أبو عبيد تزوج رسول الله(ص)ثماني عشرة امرأة و اتخذ من الإماء ثلاثا. (1) الثاني نكاح الكفار (2) عندنا لا يصح للمسلم على الأقوى لقوله تعالى‏ وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ‏ (3) و قال‏ وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ (4) و قال بعض علمائنا إنه يصح و هو مذهب جماعة من العامة فعندنا التحريم بطريق الأولى ثابت في حق النبي(ص)و اختلف في مشروعيته له من جوز من العامة في حق الأمة على قولين أحدهما المنع‏ - لِقَوْلِهِ(ص)زَوْجَاتِي فِي الدُّنْيَا زَوْجَاتِي فِي الْآخِرَةِ وَ الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ. و لأنه أشرف من أن يضع ماءه في رحم كافرة و الله تعالى أكرم زوجاته إذ جعلهن أمهات المؤمنين و الكافرة لا تصلح لذلك لأن هذه أسوة (5) الكرامة و لقوله تعالى‏ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ‏ (6) و - لقوله‏ كُلُّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَبَبِي وَ نَسَبِي. و ذلك لا يصح في الكافرة. و الثاني الجواز لأن ذبائحهم له حلال فكذلك نساؤهم و المقدمة الأولى ممنوعة فإن ذبائح أهل الكتاب عندنا محرمة و أما نكاح الأمة فلم يجز له بلا خلاف بين الأكثر و أما وطء الأمة فكان سائغا له مسلمة كانت أو كتابية لقوله تعالى‏ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ‏ (7) و قوله تعالى‏ وَ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ‏ (8) و لم يفصل و ملك(ص)مارية القبطية و كانت مسلمة و ملك صفية و هي مشركة فكانت عنده إلى أن أسلمت فأعتقها و تزوجها و جوز بعضهم نكاح الأمة المسلمة له(ص)بالعقد كما يجوز بالملك و النكاح أوسع منه من الأمة و لكن الأكثر على المنع لأن نكاح الأمة مشروط بالخوف من‏

____________
(1) سيأتي أحوال أزواجه في بابه.
(2) في المصدر: نكاح الكتابية.
(3) البقرة: 221.
(4) الممتحنة: 10.
(5) الاسوة: القدوة.
(6) التوبة: 28.
(7) النساء: 3 و فيه: أو.
(8) الأحزاب: 50.
التالي صفحة 389 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...