بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 378 من 425

[صفحة 378]

عَسى‏ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً (1) قَالَ يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ‏ (2).

90- نهج، نهج البلاغة اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَ نَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ وَ الْمُعْلِنِ الْحَقَّ بِالْحَقِّ وَ الدَّافِعِ جَيْشَاتِ الْأَبَاطِيلِ وَ الدَّامِغِ صَوْلَاتِ الْأَضَالِيلِ كَمَا حُمِّلَ فَاضْطَلَعَ قَائِماً بِأَمْرِكَ مُسْتَوْفِزاً فِي مَرْضَاتِكَ غَيْرَ نَاكِلٍ عَنْ قُدُمٍ وَ لَا وَاهٍ فِي عَزْمٍ وَاعِياً لِوَحْيِكَ حَافِظاً عَلَى عَهْدِكَ مَاضِياً عَلَى نَفَاذِ أَمْرِكَ حَتَّى أَوْرَى قَبَسَ الْقَابِسِ وَ أَضَاءَ الطَّرِيقَ لِلْخَابِطِ وَ هُدِيَتْ بِهِ الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضَاتِ الْفِتَنِ وَ الْإِثْمِ وَ أَقَامَ مُوضِحَاتِ الْأَعْلَامِ وَ نَيِّرَاتِ الْأَحْكَامِ فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ وَ خَازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ وَ شَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ وَ بَعِيثُكَ بِالْحَقِّ وَ رَسُولُكَ إِلَى الْخَلْقِ‏ (3).

تبيين الخاتم لما سبق أي الوحي و الرسالة و الفاتح لما انغلق يقال انغلق و استغلق إذا عسر فتحه أي فتح ما انغلق و أبهم على الناس من مسائل الدين و التوحيد و الشرائع و السبيل إلى الله تعالى و المعلن الحق بالحق أي مظهر الدين بالمعجزات أو بالحرب و الخصومة يقال حاق فلانا فحقه أي خاصمه فغلبه أو بالبيان الواضح أو بعضه ببعض فإن بالأصول تظهر الفروع أو بمعونة الحق تعالى و الجيشات جمع جيشة من جاشت القدر إذا ارتفع غليانها و الأباطيل جمع باطل على غير قياس أي دافع ثوران الباطل و فتن المشركين و ما كانت عادة لهم من الغارات و الحروب و الدامغ المهلك من دمغه إذا شجه حتى بلغ الدماغ و فيه الهلاك و الأضاليل أيضا جمع ضال على غير قياس و الصولة الحملة و الوثبة و السطوة قوله(ع)كما حمل الكاف للتعليل أي صل عليه لذلك أو للتشبيه أي صلاة تشبه و تناسب ما فعل قوله فاضطلع أي قوي على حمله من الضلاعة و هو القوة قوله مستوفزا أي مستعجلا و النكول الرجوع و القدم بالضم التقدم و الإقدام أي لم يرجع عن التقدم في الجهاد و غيره من أمور الدين و الوهي الضعف و تقول وعيت الحديث إذا حفظته و فهمته و مضى في الأمر نفذ أي كان‏

____________
(1) الإسراء: 79.
(2) الاختصاص: مخطوط. قوله: يجلسه على العرش كناية عن رفعة مقامه و تفوقه على الخلائق أجمعين.
(3) نهج البلاغة 1: 130- 132.
التالي صفحة 378 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...