بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 348 من 425

[صفحة 348]

أَجْرَيْتُ فِيهِ رُوحَهُ‏ (1) وَ لَقَدْ أُلْقِيتَ أَنْتَ مَعَهُ فِي الذِّرْوَةِ الْأُولَى‏ (2) وَ أَقْسَمَ بِحَيَاتِهِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ‏ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ‏ (3) أَيْ وَ حَيَاتِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ كَفَى بِهَذَا رِفْعَةً وَ شَرَفاً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رُتْبَةً قَالَ الْيَهُودِيُّ فَأَخْبِرْنِي عَمَّا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ أُمَّتَهُ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ قَالَ(ع)لَقَدْ فَضَّلَ اللَّهُ أُمَّتَهُ(ص)عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ أَنَا أَذْكُرُ لَكَ مِنْهَا قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ‏ (4) وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ الْخَلْقَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ سَأَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّبِيِّينَ هَلْ بَلَّغْتُمْ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَسْأَلُ الْأُمَمَ فَيَقُولُونَ‏ ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَ لا نَذِيرٍ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ لِلنَّبِيِّينَ مَنْ شُهَدَاؤُكُمُ الْيَوْمَ فَيَقُولُونَ مُحَمَّدٌ وَ أُمَّتُهُ فَتَشْهَدُ لَهُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ بِالتَّبْلِيغِ وَ تُصَدَّقُ شَهَادَتُهُمْ وَ شَهَادَةُ (5) مُحَمَّدٍ(ص)فَيُؤْمِنُونَ عِنْدَ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً (6) يَقُولُ يَكُونُ مُحَمَّدٌ عَلَيْكُمْ شَهِيداً أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمُ الرِّسَالَةَ وَ مِنْهَا أَنَّهُمْ أَوَّلُ النَّاسِ حِسَاباً وَ أَسْرَعُهُمْ دُخُولًا إِلَى الْجَنَّةِ قَبْلَ سَائِرِ الْأُمَمِ كُلِّهَا وَ مِنْهَا أَيْضاً أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ عَلَيْهِمْ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي خَمْسَةِ أَوْقَاتٍ اثْنَتَانِ بِاللَّيْلِ وَ ثَلَاثٌ بِالنَّهَارِ ثُمَّ جَعَلَ هَذِهِ الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ تَعْدِلُ خَمْسِينَ صَلَاةً وَ جَعَلَهَا كَفَّارَةَ خَطَايَاهُمْ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ‏ (7) يَقُولُ صَلَاةُ الْخَمْسِ تُكَفِّرُ الذُّنُوبَ مَا اجْتُنِبَتِ‏ (8) الْكَبَائِرُ وَ مِنْهَا أَيْضاً أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لَهُمُ الْحَسَنَةَ الْوَاحِدَةَ الَّتِي يَهُمُّ بِهَا الْعَبْدُ وَ لَا يَعْمَلُهَا

____________
(1) روحا خ ل. و هو الموجود في المصدر.
(2) المصدر خال عما وضعناه بين الهلالين.
(3) الحجر: 72.
(4) آل عمران: 110.
(5) و تصدق شهاداتهم محمّد (صلى الله عليه و آله) خ ل.
(6) البقرة: 143.
(7) هود: 114.
(8) ما اجتنب العبد خ ل، و هو الموجود في المصدر.
التالي صفحة 348 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...