لِلِاخْتِصَارِ حَتَّى وَصَلَ إِلَى أَنْ قَالَ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَاجَى (1) مُوسَى عَلَى جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ كَلِمَةً (2) يَقُولُ لَهُ فِيهَا يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ فَهَلْ فَعَلَ بِمُحَمَّدٍ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ مُحَمَّدٌ(ص)(3) نَاجَاهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ رَفَعَهُ عَلَيْهِنَّ فَنَاجَاهُ فِي مَوْطِنَيْنِ أَحَدُهُمَا عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى وَ كَانَ لَهُ هُنَاكَ مَقَامٌ مَحْمُودٌ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ (4) فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى (5) وَ دَنَّى لَهُ رَفْرَفاً أَخْضَرَ أغشي (6) [غُشِيَ عَلَيْهِ نُورٌ عَظِيمٌ حَتَّى كَانَ فِي دُنُوِّهِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى وَ هُوَ مِقْدَارُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبِ إِلَى الْحَاجِبِ وَ نَاجَاهُ بِمَا ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ قَالَ تَعَالَى لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ (7) وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَدْ عُرِضَتْ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ(ص)فَأَبَوْا جَمِيعاً أَنْ يَقْبَلُوهَا (8) مِنْ ثِقْلِهَا وَ قَبِلَهَا مُحَمَّدٌ (9) فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ وَ مِنْ أُمَّتِهِ الْقَبُولَ خَفَّفَ عَنْهُ ثِقْلَهَا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَكَرَّمَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَشْفَقَ (10) عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ تَشْدِيدِ الْآيَةِ الَّتِي قَبِلَهَا هُوَ وَ أُمَّتُهُ فَأَجَابَ عَنْ نَفْسِهِ وَ أُمَّتِهِ فَقَالَ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ
____________