بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 30 من 425

[صفحة 30]

ثم إن النبي(ص)سار مجدا للسير إلى الأبطح فوجد القوم مجتمعين و هم لقدومه منتظرون فلما نظروا إلى جمال سيد المرسلين و قد فاق الخلق أجمعين فرح المحب‏ (1) و اغتم الحاسد (2) و ظهر الحسد و الكمد فيمن‏ (3) سبقت له الشقاوة من المكذبين‏ (4) و زادت عقيدة من سبقت له السعادة من المؤمنين فلما نظر العباس إليهم أنشأ يقول‏ يا مخجل الشمس و البدر المنير إذا.* * * تبسم الثغر لمع البرق منه أضا.

كم معجزات رأينا منك قد ظهرت.* * * يا سيدا ذكره يشفى به المرضى.

فلما نظر النبي(ص)إلى أموال خديجة على الأرض و لم يحمل منها شي‏ء زعق على العبيد و قال ما الذي منعكم عن شد رحالكم قالوا يا سيدنا لقلة عددنا و كثرة أموالنا فأبرك راحلته و نزل و لوى ذيله في دور منطقته و صار يزعق بالبعير فيقول بإذن الله تعالى فتعجب الناس من فعله فنظر العباس إلى النبي(ص)و قد احمرت وجناته من العرق فقال كيف أخلي الشمس تقرح هذا الوجه الكريم فعمد إلى خشبة و قال لأتخذن منها حجفة (5) تظل‏ (6) محمدا من حر الشمس فارتجت الأقطار و تجلى الملك الجبار و أمر الأمين جبرئيل(ع)أن يهبط (7) [اهبط إلى رضوان خازن الجنان و قل له يخرج لك الغمامة التي خلقتها لحبيبي محمد(ص)قبل أن أخلق آدم بألفي عام و انشرها على رأس حبيبي محمد فلما رأوها شخصت نحوها الأبصار و قال العباس إن‏ (8) محمدا لكريم على ربه و لقد استغنى عن حجفتي‏ (9) ثم أنشأ يقول‏

____________
(1) المحبون خ ل، و في المصدر: المحبوب.
(2) الحاسدون خ ل، و في المصدر: الحسود.
(3) ممن خ ل، و هو الموجود في المصدر.
(4) في المصدر: و كتب من المكذبين، و بعده: و كتب من المؤمنين.
(5) الحجفة: الترس من جلد بلا خشب و في المصدر المحفة.
(6) تظلل خ ل.
(7) اهبط خ ل.
(8) و اللّه إن خ ل، و هو الموجود في المصدر.
(9) في المصدر: عن محفتى.
التالي صفحة 30 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...