بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 21 من 425

[صفحة 21]

يا خديجة لا تنسي الآن قولي.* * * و خذي منه غاية المحصول.

يا خديجة هذا النبي بلا شكّ.* * * هكذا قد قرأت في الإنجيل.

سوف يأتي من الإله بوحي.* * * ثم يجبى‏ (1)من الإله بالتنزيل. و يزوجه بالفخار و يحظى. (2)* * * في الورى شامخا على كل جيل.

فلما سمعت خديجة ما نطق به الحبر تعلق قلبها بالنبي(ص)و كتمت أمرها فلما خرج من عندها قال اجتهدي أن لا يفوتك محمد فهو الشرف في الدنيا و الآخرة (3) و كان لخديجة عمّ يقال له ورقة و كان قد قرأ الكتب كلّها (4) و كان عالما حبرا و كان يعرف صفات النبي الخارج في آخر الزمان و كان عند ورقة أنه يتزوّج بامرأة (5) سيّدة من قريش تسود قومها و تنفق عليه مالها و تمكنه من نفسها و تساعده على كل الأمور فعلم ورقة أنه ليس بمكة أكثر مالا من خديجة فرجا ورقة أن تكون ابنة أخيه خديجة و كان يقول لها يا خديجة سوف‏ (6) تتّصلين برجل يكون أشرف أهل الأرض و السماء

____________
(1) أي يعطى.
(2) و يزوج بذات الفخار فيضحى خ ل.
(3) في المصدر: فهو و اللّه شرف الدنيا و الآخرة.
(4) في المصدر: يقال له: ورقة بن نوفل، و كان من كهان قريش، و كان قد قرأ صحف شيث (عليه السلام) و صحف إبراهيم (عليه السلام)، و قرأ التوراة و الإنجيل و زبور داود (عليه السلام).
(5) في المصدر: بامرأة من قريش تكون سيدة قومها و أميرة عشيرتها، تساعده و تعاضده و تنفق عليه مالها، فعلم ورقة إه.
(6) في المصدر: فرجا ورقة أن تكون زوجته حتّى تفوز بالنبى (صلى الله عليه و آله)، و كان ورقة إذا دخل على خديجة تقول لها: يا خديجة سوف تتصلين برجل يكون فيه شرف الدنيا و نعيم الآخرة، و كانت خديجة أغنى أهل مكّة، و كان لها في كل قبيلة من العرب قريب من الوف من النوق و الخيل و الغنم، لانها قد زوجت عبيدها بجواريها، و فرقهم مع العرب، و أعطتهم بيوت الشعر، و الخيل و الإبل، و جعلوا يتوالدون و يكثرون، و الدوابّ تلد و تكثر، و كان لها ازيد من أربعين ألف جمل تسافر بالتجارة الى الشام و العراق و البحرين و عمان و الطائف و مصر و الحبشة و غيرها من الامصار، و معها العبيد و الغلمان و الوكلاء، و كان أبو طالب إه.
التالي صفحة 21 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...