أقول فالمعنى أنه كان يغلبهم في الحسن و البهاء و يمتاز بينهم أو يسبقهم في المشي و الأول أظهر إذ سيأتي ما يخالف الثاني و الصخب بالتحريك الصياح و الجلبة.
2- فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَيْنِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَارُونَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ عَرَضَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)صُوَرَ الْأَنْبِيَاءِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ صَنَماً يَلُوحُ (1) فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ هَذِهِ صِفَةُ جَدِّي مُحَمَّدٍ(ص)كَثُّ اللِّحْيَةِ عَرِيضُ الصَّدْرِ طَوِيلُ الْعُنُقِ عَرِيضُ الْجَبْهَةِ أَقْنَى الْأَنْفِ أَفْلَجُ الْأَسْنَانِ (2) حَسَنُ الْوَجْهِ قَطَطُ الشَّعْرِ طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الْكَلَامِ فَصِيحُ اللِّسَانِ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ بَلَغَ عُمُرُهُ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ سَنَةً وَ لَمْ يُخَلَّفْ بَعْدَهُ إِلَّا خَاتَمٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ وَ خَلَّفَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ وَ قَضِيبَهُ وَ جُبَّةَ صُوفٍ وَ كِسَاءَ صُوفٍ كَانَ يَتَسَرْوَلُ بِهِ لَمْ يَقْطَعْهُ وَ لَمْ يخيطه [يَخِطْهُ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ فَقَالَ الْمَلِكُ إِنَّا نَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ أَنَّهُ يَكُونُ لَهُ مَا يُتَصَدَّقُ عَلَى سِبْطَيْهِ (3) فَهَلْ كَانَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ(ع)قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَقَالَ الْمَلِكُ فَبَقِيَ لَكُمْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا قَالَ الْمَلِكُ أَوَّلُ فِتْنَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَيْهَا ثُمَّ عَلَى مُلْكِ نَبِيِّكُمْ وَ اخْتِيَارِهِمْ عَلَى ذُرِّيَّةِ نَبِيِّهِمْ (4) مِنْكُمُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ الْآمِرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرِ الْخَبَرَ (5).بيان: قوله(ع)قطط الشعر (6) مناف لما سيأتي من الأخبار و لعل المراد
____________