السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَسَمِعْتُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُونَ لَمَّا أَنْ رَأَوْنِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ (1) ثُمَّ تَلَقَّوْنِي وَ سَلَّمُوا عَلَيَّ وَ قَالُوا لِي مِثْلَ مَقَالَةِ أَصْحَابِهِمْ فَقُلْتُ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي سَمِعْتُكُمْ تَقُولُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ فَمَا الَّذِي صَدَقَكُمْ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَنْ خَلَقَكُمْ أَشْبَاحَ نُورٍ مِنْ سَنَاءِ نُورِهِ وَ مِنْ سَنَاءِ عِزِّهِ وَ جَعَلَ لَكُمْ مَقَاعِدَ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ عَرَضَ وَلَايَتَكُمْ عَلَيْنَا (2) وَ رَسَخَتْ فِي قُلُوبِنَا فَشَكَوْنَا مَحَبَّتَكَ إِلَى اللَّهِ فَوَعَدَ رَبُّنَا (3) أَنْ يُرِيَنَاكَ فِي السَّمَاءِ مَعَنَا وَ قَدْ صَدَقَنَا وَعْدَهُ الْخَبَرَ (4).
9- خص، منتخب البصائر الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي الْكُوفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الدِّهْقَانِ عَنِ الْمُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رَشْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا سَلْمَانُ فَهَلْ عَلِمْتَ مَنْ نُقَبَائِي وَ مَنِ الِاثْنَا عَشَرَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِلْإِمَامَةِ بَعْدِي فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ يَا سَلْمَانُ خَلَقَنِيَ اللَّهُ مِنْ صَفْوَةِ نُورِهِ وَ دَعَانِي فَأَطَعْتُ وَ خَلَقَ مِنْ نُورِي عَلِيّاً فَدَعَاهُ فَأَطَاعَهُ وَ خَلَقَ مِنْ نُورِي وَ نُورِ عَلِيٍّ فَاطِمَةَ فَدَعَاهَا فَأَطَاعَتْهُ وَ خَلَقَ مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَدَعَاهُمَا فَأَطَاعَاهُ فَسَمَّانَا بِالْخَمْسَةِ الْأَسْمَاءِ مِنْ أَسْمَائِهِ اللَّهُ الْمَحْمُودُ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ اللَّهُ الْعَلِيُّ وَ هَذَا عَلِيٌّ وَ اللَّهُ الْفَاطِرُ وَ هَذِهِ فَاطِمَةُ وَ اللَّهُ ذُو الْإِحْسَانِ وَ هَذَا الْحَسَنُ وَ اللَّهُ الْمُحْسِنُ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ ثُمَّ خَلَقَ مِنَّا مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةَ أَئِمَّةٍ فَدَعَاهُمْ فَأَطَاعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ سَمَاءً مَبْنِيَّةً وَ أَرْضاً مَدْحِيَّةً أَوْ هَوَاءً أَوْ مَاءً أَوْ مَلَكاً أَوْ بَشَراً وَ كُنَّا بِعِلْمِهِ نُوراً نُسَبِّحُهُ وَ نَسْمَعُ وَ نُطِيعُ الْخَبَرَ.