بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 86 من 418

[صفحة 86]

أمره و إني سأرشدكم إلى خلاصه فكم الدية عندكم قالوا عشرة (1)من الإبل قالت ارجعوا إلى بلدكم و استقسموا بالأزلام على عشرة من الإبل و على ولدكم فإن خرج عليه السهم فزيدوا عشرة أخرى و ارموا عليها بالسهام فإن خرج عليه دونها فزيدوا عشرة أخرى هكذا إلى المائة فإن لم تخرج على الإبل اذبحوا ولدكم ففرح القوم و رجعوا إلى مكة و أقبل‏ (2)عبد المطلب على ولده يقبله فقال عبد الله يعز علي يا أبتاه شقاؤك من أجلي و حزنك علي ثم أمر عبد المطلب أن يخرج كل ما معه من الإبل فأحضرت و أرسل إلى بني عمه أن يأتوا بالإبل على قدر طاقتهم و قال إن أراد الله بي خيرا وقاني في ولدي و إن كان غير ذلك فحكمه ماض فجعل أهل مكة يسوقون له كل ما معهم من الإبل و أقبل عبد المطلب على فاطمة أم عبد الله و قد أقرحت عيناها بالبكاء فأخبرها بذلك ففرحت و قالت أرجو من ربي أن يقبل مني الفداء و يسامحني في ولدي و كانت ذات يسار و مال كثير و كانت أمها سرحانة زوجة عمرو المخزومي و كانت كثيرة الأموال و الذخائر و كان لها جمال تسافر إلى العراق و جمال تسافر إلى الشام فقالت علي بمالي و مال أمي و لو طلب مني ربي ألف‏ (3)ناقة لقدمتها إليه و على الزيادة فشكرها عبد المطلب و قال أرجو أن يكون في مالي ما يرضى ربي و يفرج كربي و أما الناس بمكة ففي فرح و سرور (4)و بات عبد المطلب فرحا مسرورا ثم أقبل إلى الكعبة و طاف بها سبعا و هو يسأل الله تعالى أن يفرج عنه فلما طلع الصباح‏ (5)أمر رعاة الإبل أن يحضروها فأحضروها (6)و أخذ عبد المطلب ابنه فطيبه و زينه و ألبسه أفخر

____________
(1) مائة خ ل و في المصدر: عشرين.
(2) في المصدر: قال: «ففرحوا القوم فرحا شديدا و رجعوا إلى أهليهم مسرورين، فلما وصلوا مكّة خرجوا أهلها كلهم يسألون ما قالت الكاهنة، فأخبروهم بمقالها، و أقبل».
(3) في المصدر: ألفين.
(4) في المصدر: و أمّا الناس فقد أمسوا بمكّة في فرح و سرور.
(5) أصبح الصباح خ ل. و هكذا هو في المصدر.
(6) في المصدر هنا زيادة هي هكذا: و أتوا بنو عمه بما كان من المال فجمعوا أموالا كثيرة.
التالي صفحة 86 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...