بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 62 من 418

[صفحة 62]

فقال لهم المطلب أنتم قوم ظالمون‏ (1)لقد أكثرتم الكلام و أطلتم الملام ثم قال المطلب إنما غرضي أن تمضي إلى عمومتك فإن كنت تعرف من القوم الصدق فارجع معهم حتى تكبر و تبلغ مبالغ الرجال ثم تعود إلى بلد عمومتك قال يا عم لا يغرنك كلامهم إنهم أعداؤنا قال عمه صدقت قال ثم إن المطلب قال لهم يا حزب الشيطان بنا تمكرون و علينا تحتالون إنما ساقكم إلينا آجالكم فمن شاء (2)منكم أن يبرز إلى القتال فليبرز فلما سمعوا كلام المطلب قال لهم لاطية أ ما تعلمون أن هذا فارس بني عبد مناف الذي يفرق العرب من يبرز إليه فله‏ (3)عندي مائة نخلة حاملة ليس فيها ذكر فقال له رجل يقال له جميع من بني قريظة و كان للاطية عليه دين أنا أبرز إليه و اترك دينك عني قال نعم و لك مثله فاشهدوا يا من حضر ثم خرج جميع إلى المطلب و هو لا يعلم به حتى قرب منه فقال له المطلب لا أشك أنه قد ساقك قصر أجلك ثم ضربه بالسيف فقال خذها و أنا المطلب بن عبد مناف فمات من ساعته فأقبل اليهود و أحاطوا به فلما رأى لاطية ما حل بأصحابه غضب غضبا شديدا و قال من يبرز إليه فله‏ (4)عندي ما يريد فقال له غلاب ما لهذا البطل إلا بطل مثله ابرز إليه أنت‏

____________
(1) ضالون خ ل، قلت: قد اختلف هنا المصدر مع ما نقل عنه في المتن، و الظاهر أن متن الكتاب مختصر منه، و الموجود في المصدر بعد قوله: «قد عزموا علينا» هكذا: مما دهاهم منا، قال: فناداهم المطلب و قال: يا معاشر اليهود ما كفاكم ما جرى لكم، و لا شك أن آجالكم تسوقكم الينا، فان زعمتم أنكم تطلبون ابن أخى فو اللّه لن تصلوا إليه حتّى تقتلونى دونه، فقال له لاطئة بن دحية: يا بن عبد مناف اعلم ما جئناكم الا شفقة عليكم، و محبة في ابن أخيك، لانه قد تربى في بلدنا و مع أولادنا، و الثاني أن له علينا أياديا و إحسانا، فأردنا أن نرده الى أمه، فقال لهم المطلب: يا قوم ليس منكم قريب و لا شفيق و لا حبيب، و المقام بين عمومته أحبّ إليه، فانصرفوا راجعين، اليكم قاصدين، قالوا:

أردنا أن نردك الى امك، فقال لهم المطلب: أنتم قوم ضالون.

(2) في المصدر: ثم ان المطلب اهتز في موضعه و كان من الفرسان المعدودين و الابطال المعروفين، و قد شد وسطه و عطف نحوهم فقال لهم: يا حزب الشيطان بنا تمكرون، و علينا تحتالون و تخدعون؟ اعلموا ما ساقكم الينا في هذه الليلة الا قصر آجالكم، و اعلموا أن الأسد لا يقبضن بالخداع، و البحر لا يقاس بالذراع، فان كنتم عطف ظنكم أن تصلون الينا بالخداع قبل قطع و اختلاف النفوس «كذا» و تتكلمون بمكركم و خداعكم فهذا بعيد عنكم، فمن شاء اه.
(3) و له عندي خ ل.
(4) و له عندي خ ل.
التالي صفحة 62 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...