أسود و سبل (1)جار سحا أي منصبا و العدل المثل و كذلك الخطر. ثم قال و من ذلك خروج عبد المطلب لتهنئة سيف بن ذي يزن كما حدثنا إسماعيل بن المظفر بإسناده (2)عن عفير بن زرعة بن سيف بن ذي يزن قال لما ظفر جدي سيف على الحبشة و ذلك بعد مولد النبي(ص)بسنتين أتت وفود العرب و أشرافها و شعراؤها لتهنئته و تذكر ما كان من بلائه و طلبه ثبار قومه.
أقول و ساق الحديث مثل ما تقدم برواية الصدوق في باب البشائر.
ثم قال هذا الحديث دال على أن الوفادة إلى ابن ذي يزن كان في سنة ثلاث من مولد رسول الله(ص)و الأصح أنها كانت سنة سبع لأنه يقول عبد المطلب توفي أبوه و أمه و كفلته أنا و عمه و أم رسول الله(ص)لم تمت حتى بلغ ست سنين. (3) ثم قال و أما ما كان سنة ثمان من مولده(ص)فمن ذلك موت عبد المطلب رضي الله عنه و كان يوصي برسول الله(ص)عمه أبا طالب و ذلك أن أبا طالب و عبد الله أبا رسول الله(ص)كانا لأم و كان الزبير من أمهما أيضا لكن كانت كفالة أبي طالب له بسبب فيه ثلاثة أقوال أحدها وصية عبد المطلب لأبي طالب و الثاني أنهما اقترعا فخرجت القرعة لأبي طالب و الثالث أن رسول الله(ص)اختاره و مات عبد المطلب و هو يومئذ ابن ثنتين و ثمانين سنة و يقال ابن مائة و عشرين سنة
____________