سَنَةٌ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ أَسْمَعْ أَحْسَنَ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ الرَّحْمَنُلا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌوَ لَقَدْ نَاوَلَتْنِي امْرَأَةٌ كَفَّ تَمْرٍ مِنْ صَدَقَةٍ فَنَاوَلْتُهُ مِنْهُ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ فَرَدَّهُ عَلَيَّ وَ قَالَ يَا أُمَّةِ لَا تَأْكُلِي الصَّدَقَةَ فَقَدْ عَظُمَتْ نِعْمَتُكِ وَ كَثُرَ خَيْرُكِ فَإِنِّي لَا آكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَتْ فَوَ اللَّهِ مَا قَبِلْتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ (1).
29 ثم قال الكازروني رويأن شق صدره(ص)كان في سنة ثلاث من مولده و قيل في سنة أربع على ما روي عن محمد بن سعد عن محمد بن عمر عن أصحابه قال مكث(ص)عندهم سنتين حتى فطم و كان ابن أربع سنين فقدموا به على أمه زائرين لها به و أخبرتها حليمة خبره و ما رأوا من بركته فقالت آمنة (2)ارجعي بابني فإني أخاف عليه وباء مكة فو الله ليكونن له شأن فرجعت به و لما بلغ أربع سنين أتاه الملكان فشقا بطنه ثم نزلت به إلى آمنة و أخبرتها خبره ثم رجعت به أيضا و كان عندها سنة و نحوها (3)لا تدعه يذهب مكانا بعيدا ثم رأت غمامة تظله إذا وقف وقفت و إذا سار سارت فأفزعها ذلك أيضا من أمره فقدمت به إلى أمه لترده و هو ابن خمس سنين فأضلته في الناس فالتمسته فلم تجده و ذكر نحو ما تقدم. (4)و قد روي أن عبد المطلب بعثه(ص)في حاجة و ضاع (5)و في الأخبار أن حليمة قدمت على رسول الله(ص)بمكة و قد تزوج بخديجة فشكت إليه جدب البلاد و هلاك الماشية فكلم رسول الله(ص)خديجة فأعطتها أربعين شاة و بعيرا و انصرفت إلى أهلها ثم قدمت عليه(ص)بعد الإسلام فأسلمت هي و زوجها. (6)و رُوِيَ فِي الْحَدِيثِاسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ(ص)كَانَتْ أَرْضَعَتْهُ فَلَمَّا دَخَلَتْ
____________