وَ أَيَّامٍ وَ دَفَعَهُ جَدُّهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِفَاعَةَ السَّعْدِيِّ زَوْجِ حَلِيمَةَ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ وَ هِيَ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَ أُخْتُهُ أَسْمَاءُ (1) وَ هِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحْضُنُهُ وَ سُبِيَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَ مَاتَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ لَهُ ثَمَانُ سِنِينَ وَ أَوْصَى بِهِ إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَ دَخَلَ الشِّعْبَ مَعَ بَنِي هَاشِمٍ بَعْدَ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ مَبْعَثِهِ وَ قِيلَ بَعْدَ سَبْعٍ لَمَّا حَصَرَتْهُمْ قُرَيْشٌ وَ خَرَجَ مِنْهُ سَنَةَ تِسْعٍ مِنْ مَبْعَثِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فِي جِوَارِ مَطْعَمِ بْنِ عَدِيٍّ ثُمَّ كَانَتْ بَيْعَةُ الْعَقَبَةِ مَعَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ كَانَ مِنْ حَدِيثِهَا أَنَّهُ خَرَجَ فِي مَوْسِمٍ مِنَ الْمَوَاسِمِ يَعْرِضُ نَفْسَهُ وَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَقِيَ سِتَّةَ نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ هُمْ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ ناي (2) وَ قُطْنَةُ بْنُ عَامِرٍ وَ عَوْنُ بْنُ الْحَارِثِ وَ رَافِعُ بْنُ مَالِكٍ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَانَتْ بَيْعَةُ الْعَقَبَةِ الْأُولَى بَايَعَهُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ ثُمَّ بَيْعَةُ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ وَ كَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا وَ امْرَأَتَيْنِ وَ اخْتَارَ(ص)مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً لِيَكُونُوا كُفَلَاءَ قَوْمِهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حِزَامٍ وَ أَبُو سَاعِدَةَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَ رَافِعُ بْنُ مَالِكٍ الْعَجْلَانُ وَ أَبُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَ سَعْدُ بْنُ خُثَيْمَةَ فَكَانُوا تِسْعَةً مِنَ الْخَزْرَجِ وَ ثَلَاثَةً مِنَ الْأَوْسِ وَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ثُمَّ تَبَايَعَ النَّاسُ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عَامِرُ بْنُ فِهْرٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ وَ خَلَفَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْ صَفَرٍ وَ أَقَامَ فِي الْغَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ دُخُولُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَنَزَلَ بِقُبَاءَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الهرم (3) [الْهِدْمِ فَأَقَامَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَجَمَّعَ (4) فِي بَنِي سَالِمٍ فَكَانَتْ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جَمَّعَهَا(ص)فِي الْإِسْلَامِ وَ يُقَالُ
____________