رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِلَى سَرْجِهِ وَ قَالَ لَهُ أَيْنَ كُنْتَ يَا وَلَدِي وَ قَدْ كُنْتُ عَزَمْتُ أَنْ أَقْتُلَ أَهْلَ مَكَّةَ جَمِيعاً فَقَصَّ النَّبِيُّ(ص)الْقِصَّةَ عَلَى جَدِّهِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَفَرِحَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَرَحاً شَدِيداً وَ خَرَجَ مِنْ خَيْلِهِ وَ رَجِلِهِ وَ دَخَلَ مَكَّةَ وَ دَفَعَ إِلَى أَبِي مَسْعُودٍ خَمْسِينَ نَاقَةً وَ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وَ عَقِيلٍ سِتِّينَ نَاقَةً قَالَ وَ ذَهَبَتْ حَلِيمَةُ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ قَالَتْ لَهُ ادْفَعْ إِلَيَّ مُحَمَّداً(ص)فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَا حَلِيمَةُ إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونِي مَعَنَا بِمَكَّةَ وَ إِلَّا مَا كُنْتُ بِالَّذِي أُسَلِّمُهُ إِلَيْكِ مَرَّةً أُخْرَى فَوَهَبَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَبِيهَا أَلْفَ مِثْقَالِ ذَهَبٍ أَحْمَرَ وَ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ بِيضٍ وَ وَهَبَ لِبَكْرِ بْنِ سَعْدٍ جُمْلَةً بِغَيْرِ وَزْنٍ وَ وَهَبَ لِإِخْوَانِ النَّبِيِّ(ص)أَوْلَادِ حَلِيمَةَ وَ هُمَا ضَمْرَةُ وَ قُرَّةُ أَخَوَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مِائَتَيْ نَاقَةٍ وَ أَذِنَ لَهُمْ بِالرُّجُوعِ إِلَى حَيِّهِمْ. (1).
بيان: اعتقل رمحه أي جعله بين ركابه و ساقه و العيمة شهوة اللبن و الثج السيلان و الجهام بالفتح السحاب لا ماء فيه و الحوارى بالضم و تشديد الواو و الراء المفتوحة ما حور من الطعام أي بيض و الوحي الإشارة و الكلام الخفي و التزويق التزيين و التحسين و النقش و الثاغية الشاة و الراغية البعير و لعل المقلبة ما في جوف القلب و لم أجده في كتب اللغة و الأثيرة المكرمة المختارة.
أقول هذا الخبر و إن لم نعتمد عليه كثيرا لكونه من طرق المخالفين إنما أوردته لما فيه من الغرائب (2) التي لا تأبى عنها العقول و لذكره في مؤلفات أصحابنا.
14- د، العدد القوية عَنْ آمِنَةَ بِنْتِ أَبِي سَعِيدٍ السَّهْمِيِّ قَالَتْ امْتَنَعَ أَبُو طَالِبٍ مِنْ إِتْيَانِ اللَّاتِ