فَلَمْ أَفْهَمْ مَا قَالَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي أَمَانِ اللَّهِ وَ حِفْظِهِ وَ كِلَاءَتِهِ قَدْ حَشَوْتُ قَلْبَكَ إِيمَاناً وَ عِلْماً وَ حِلْماً وَ يَقِيناً وَ عَقْلًا وَ شَجَاعَةً (1) أَنْتَ خَيْرُ الْبَشَرِ طُوبَى لِمَنْ اتَّبَعَكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ تَخَلَّفَ عَنْكَ ثُمَّ أَخْرَجَ صُرَّةً أُخْرَى مِنْ حَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ فَفَتَحَهَا فَإِذَا فِيهَا خَاتَمٌ فَضَرَبَ عَلَى كَتِفَيْهِ (2) ثُمَّ قَالَ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَنْفُخَ فِيكَ مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ فَنَفَخَ فِيهِ وَ أَلْبَسَهُ قَمِيصاً وَ قَالَ هَذَا أَمَانُكَ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا فَهَذَا مَا رَأَيْتُ يَا عَبَّاسُ بِعَيْنِي قَالَ الْعَبَّاسُ وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ أَقْرَأُ (3) فَكَشَفْتُ عَنْ ثَوْبِهِ فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَلَمْ أَزَلْ أَكْتُمُ شَأْنَهُ وَ أُنْسِيتُ (4) الْحَدِيثَ فَلَمْ أَذْكُرْهُ إِلَى يَوْمِ إِسْلَامِي حَتَّى ذَكَّرَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)(5).
بيان: الجلبة اختلاط الأصوات و السندس بالضم ما رق من الديباج و رفع (6).
9- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَخْتَرِقُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ فَلَمَّا وُلِدَ عِيسَى(ع)حُجِبَ عَنْ ثَلَاثِ سَمَاوَاتٍ وَ كَانَ يَخْتَرِقُ أَرْبَعَ سَمَاوَاتٍ فَلَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حُجِبَ عَنِ السَّبْعِ كُلِّهَا وَ رُمِيَتِ الشَّيَاطِينُ بِالنُّجُومِ وَ قَالَتْ قُرَيْشٌ هَذَا قِيَامُ السَّاعَةِ الَّذِي كُنَّا نَسْمَعُ أَهْلَ الْكُتُبِ يَذْكُرُونَهُ وَ قَالَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ وَ كَانَ مِنْ أَزْجَرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ انْظُرُوا هَذِهِ النُّجُومَ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا وَ يُعْرَفُ بِهَا أَزْمَانُ الشِّتَاءِ وَ الصَّيْفِ فَإِنْ كَانَ رُمِيَ بِهَا فَهُوَ هَلَاكُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِنْ كَانَتْ ثَبَتَتْ وَ رُمِيَ بِغَيْرِهَا فَهُوَ أَمْرٌ حَدَثٌ وَ أَصْبَحَتِ الْأَصْنَامُ كُلُّهَا صَبِيحَةَ وُلِدَ النَّبِيُّ(ص)لَيْسَ مِنْهَا صَنَمٌ إِلَّا وَ هُوَ مُنْكَبٌّ عَلَى وَجْهِهِ وَ ارْتَجَسَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِيوَانُ كِسْرَى وَ سَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرْفَةً وَ غَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ وَ فَاضَ وَادِي السَّمَاوَةِ