خَلِيلَيَّ هَبَّا طَالَ مَا قَدْ رَقَدْتُمَا* * * أَجِدُكُمَا أَمْ تَقْضِيَانِ كَرَاكُمَا أَرَى خَلَلًا فِي الْجِلْدِ وَ الْعَظْمِ مِنْكُمَا* * * كَأَنَّ الَّذِي يَسْقِي الْعُقَارَ سَقَاكُمَا أَ لَمْ تَعْلَمَا أَنِّي بِسِمْعَانَ مُفْرَدٌ* * * وَ مَا لِي بِسِمْعَانَ حَبِيبٌ سِوَاكُمَا (1) فَلَوْ جُعِلَتْ نَفْسٌ لِنَفْسٍ فِدَاءَهَا* * * لَجُدْتُ بِنَفْسِي أَنْ تَكُونَ فِدَاكُمَا (2) قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَلِمَ لَا تَلْحَقُ بِقَوْمِكَ فَتَكُونَ مَعَهُمْ فِي خَيْرِهِمْ وَ شَرِّهِمْ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ وُلْدَ إِسْمَاعِيلَ تَرَكُوا دِينَ أَبِيهِمْ وَ اتَّبَعُوا الْأَضْدَادَ وَ عَظَّمُوا الْأَنْدَادَ قُلْتُ فَمَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي لَا تَعْرِفُهَا الْعَرَبُ فَقَالَ أُصَلِّيهَا لِإِلَهِ السَّمَاءِ فَقُلْتُ وَ لِلسَّمَاءِ إِلَهٌ غَيْرَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى فَأَسْقَطَ (3) وَ امْتُقِعَ لَوْنُهُ وَ قَالَ إِلَيْكَ (4) عَنِّي يَا أَخَا إِيَادٍ إِنَّ لِلسَّمَاءِ إِلَهاً هُوَ الَّذِي خَلَقَهَا وَ بِالْكَوَاكِبِ زَيَّنَهَا وَ بِالْقَمَرِ الْمُنِيرِ أَشْرَقَهَا أَظْلَمَ لَيْلَهَا (5) وَ أَضْحَى نَهَارَهَا وَ سَوْفَ تَعُمُّهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ بِرَجُلٍ أَبْلَجَ مِنْ وُلْدِ لُوَيِّ بْنِ غَالِبٍ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَدْعُو إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ مَا أَظُنُّ أَنِّي أُدْرِكُهُ وَ لَوْ أَدْرَكْتُ أَيَّامَهُ لَصَفَقْتُ بِكَفِّي عَلَى كَفِّهِ وَ لَسَعَيْتُ مَعَهُ حَيْثُ يَسْعَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَحِمَ اللَّهُ أَخِي قُسّاً يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ (6).
بيان: قال في النهاية في حديث قسّ ذكر العقار و هو بالضم من أسماء الخمر و في القاموس العقار بالضم الخمر لمعاقرته أي ملازمته الدنّ أو لعقرها شاربها عن المشي.
____________مقيم على قبريكما لست بارحا* * * طوال الليالى او يجيب صداكما..
(2) في المصدر: أن أكون فداكما. و تقدمت الاشعار عن المجالس آنفا باختلاف راجعها.