بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 210 من 418

[صفحة 210]

و في مرموز آخر من الزبور تقلد أيها الخيار السيف فإن ناموسك و شرائعك مقرونة بهيبة يمينك و سهامك مشنونة (1) و الأمم يجرون تحتك. و في مرموز آخر أن الله أظهر من صهيون‏ (2) إكليلا محمودا.

ضرب الإكليل مثلا للرئاسة و الإمامة و محمود هو محمد ص. و ذكر أيضا في صفته و يجوز من البحر إلى البحر من لدن الأنهار إلى مقطع الأرض و إنه ليخر أهل الخزائن‏ (3) بين يديه يأتيه ملوك الفرس و تسجد له و تدين له الأمم بالطاعة ينقذ الضعيف و يرق‏ (4) بالمساكين. و في مرموز آخر اللهم ابعث جاعل السنة كي يعلم الناس أنه بشر.

هذا إخبار عن محمد يخبر الناس أن المسيح بشر. و في كتاب شعيا النبي قيل لي قم نظارا فانظر ما ذا ترى فخبر به فقلت أرى راكبين مقبلين أحدهما على حمار و الآخر على جمل يقول أحدهما لصاحبه سقطت بابل و أصنامها.

فكل أهل الكتاب يؤمن بهذه الكتب و تنفرد النصارى بالإنجيل و أعلامه في الإنجيل قال المسيح للحواريين أنا أذهب و سيأتيكم الفارقليط بروح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه إنما هو كما يقال له و يشهد (5) علي و أنتم تشهدون لأنكم معه من قبل الناس و كل شي‏ء أعده الله لكم يخبركم به. و في حكاية يوحنا عن المسيح قال الفارقليط لا يجيئكم ما لم أذهب فإذا جاء وبخ العالم على الخطيئة و لا يقول من تلقاء نفسه و لكنه يكلمكم مما يسمع و سيؤتيكم‏

____________
(1) لعل المعنى: و سهامك متوجهة من كل جانب. و في هامش نسخة المصنّف: مكانه: مسنونة، و لعله أصح، و هو من سن الرمح: ركب فيه السنان.
(2) صهيون كبرذون: بيت المقدس أو موضع به، و الاكليل: التاج، و المراد به الملك و السلطان أو ما يشمل النبوّة.
(3) الجزائر خ ل.
(4) يرؤف خ ل.
(5) و يشهده خ ل.
التالي صفحة 210 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...