بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 199 من 418

[صفحة 199]

وَ قَدْ قَطَعَكَ الْأَقَارِبُ وَ لَوْ عَلِمُوا لَكُنْتَ لَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَوْلَادِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَمِّ فَارْعَ فِيهِ قَرَابَتَكَ الْمَوْصُولَةَ وَ احْفَظْ فِيهِ وَصِيَّةَ أَبِيكَ فَإِنَّ قُرَيْشاً سَتَهْجُرُكَ فِيهِ فَلَا تُبَالِ فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تُؤْمِنُ بِهِ‏ (1) وَ لَكِنْ سَيُؤْمِنُ بِهِ وَلَدٌ تَلِدُهُ وَ سَيَنْصُرُهُ نَصْراً عَزِيزاً اسْمُهُ فِي السَّمَاوَاتِ الْبَطَلُ الْهَاصِرُ وَ الشُّجَاعُ الْأَقْرَعُ‏ (2) مِنْهُ الْفَرْخَانِ الْمُسْتَشْهَدَانِ وَ هُوَ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَ رَئِيسُهَا (3) وَ ذُو قَرْنَيْهَا وَ هُوَ فِي الْكُتُبِ أَعْرَفُ مِنْ أَصْحَابِ عِيسَى(ع)فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ قَدْ رَأَيْتُ وَ اللَّهِ كُلَّ الَّذِي وَصَفَهُ بَحِيرَاءُ وَ أَكْثَرَ (4).

16- عم، إعلام الورى أورد محمد بن إسحاق بن يسار و ساق مثل هذا الخبر ثم قال و في ذلك يقول أبو طالب في قصيدته الدالية أوردها محمد بن إسحاق بن يسار

إن ابن آمنة النبي محمدا* * * عندي بمثل منازل الأولاد لما تعلق بالزمام‏ (5)رحمته‏* * * و العيس قد قلصن بالأزواد فارفض من عيني دمع ذارف‏* * * مثل الجمان مفرد الأفراد (6) راعيت فيه قرابة موصولة* * * و حفظت فيه وصية الأجداد و أمرته بالسير بين عمومة* * * بيض الوجوه مصالت الأنجاد ساروا لأبعد طية معلومة* * * و لقد تباعد طية المرتاد حتى إذا ما القوم بصرى عاينوا* * * لاقوا على شرف من المرصاد

____________
(1) في المصدر المطبوع: فلا تبالى، و إنّي أعلم أنك لا تؤمن به ظاهرا، و ستؤمن به باطنا. و مثله في نسختنا المخطوطة الا أنّه قال: و تؤمن باطنا. فعلى ذلك فقوله بعد ذلك: و لكن سيؤمن به ولد تلده أي سيؤمن به ظاهرا و باطنا. (2) الانزع خ ل و هو الموجود في المصدر. (3) في المصدر: رئيسها و زينها. (4) كمال الدين: 110. (5) ايعاز الى ما في حديث محمّد بن إسحاق: فلما تهيأ أبو طالب للرحيل و أجمع المسير انتصب «أوصب به كما في السيرة» له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فأخذ بزمام ناقته و قال: يا عم الى من تكلنى؟. (6) في المصدر: مفرق الافراد
التالي صفحة 199 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...