و من اتبعه من أهل اليمن و كان أكثر من تبعه منهم عك (1) و الأشعريون (2) و خثعم قال ثم خرج يسير حتى إذا كان ببعض طريقه بعث رجلا من بني سليم ليدعو الناس إلى حج بيته الذي بناه فتلقاه رجل من الخمس (3) من بني كنانة فقتله فازداد بذلك حنقا و أحث السير و الانطلاق و طلب من أهل الطائف دليلا فبعثوا معه رجلا من هذيل يقال له نفيل فخرج بهم يهديهم حتى إذا كانوا بالمغمس نزلوا و هو من مكة على ستة أميال فبعثوا مقدماتهم إلى مكة فخرجت قريش عباديد (4) في رءوس الجبال و قالوا لا طاقة لنا اليوم بقتال هؤلاء القوم و لم يبق بمكة غير عبد المطلب بن هاشم أقام على سقايته و غير شيبة بن عثمان بن عبد الدار أقام على حجابة البيت فجعل عبد المطلب يأخذ بعضادتي الباب ثم يقول.
لاهمّ إن المرء يمنع رحله فامنع رحالك. (5)* * * لا يغلبوا بصليبهم و محالهم عدوا محالك.
إن يدخلوا البيت الحرام إذا فأمر ما بدا لك ثم إن مقدمات أبرهة أصابت نعما لقريش فأصابت فيها مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم فلما بلغه ذلك خرج حتى أتى القوم و كان حاجب أبرهة رجلا من الأشعريين (6) و كانت له بعبد المطلب معرفة فاستأذن له على الملك و قال له أيها
____________