نَزَلَتْ فِي الْحَبَشَةِ حِينَ جَاءُوا بِالْفِيلِ لِيَهْدِمُوا بِهِ الْكَعْبَةَ فَلَمَّا أَدْنَوْهُ (1) مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ تَدْرِي أَيْنَ يَأُمُّ بِكَ قَالَ بِرَأْسِهِ لَا قَالَ أَتَوْا بِكَ لِتَهْدِمَ كَعْبَةَ اللَّهِ أَ تَفْعَلُ ذَلِكَ فَقَالَ بِرَأْسِهِ لَا فَجَهَدَتِ بِهِ الْحَبَشَةُ لِيَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَأَبَى فَحَمَلُوا عَلَيْهِ بِالسُّيُوفِ وَ قَطَعُوهُ وَ أَرْسَلَ (2) عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ قَالَ بَعْضُهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ قَالَ كَانَ مَعَ كُلِّ طَيْرٍ حَجَرٌ (3) فِي مِنْقَارِهِ وَ حَجَرَانِ فِي مَخَالِيبِهِ (4) وَ كَانَتْ تُرَفْرِفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ تَرْمِي فِي دِمَاغِهِمْ (5) فَيَدْخُلُ الْحَجَرُ فِي دِمَاغِهِمْ وَ يَخْرُجُ مِنْ أَدْبَارِهِمْ وَ تَنْتَفِضُ (6) أَبْدَانُهُمْ فَكَانُوا كَمَا قَالَ (7) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ قَالَ الْعَصْفُ التِّبْنُ وَ الْمَأْكُولُ هُوَ الَّذِي يَبْقَى مِنْ فَضْلِهِ قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ أَهْلُ الْجُدَرِيِّ مِنْ ذَلِكَ (8) الَّذِي أَصَابَهُمْ فِي زَمَانِهِمْ جُدَرِيٌ (9).
بيان: قال الطبرسي ره أجمعت الرواة على أن ملك اليمن الذي قصد هدم الكعبة هو أبرهة بن الصباح و قيل إن كنيته أبو يكسوم قال الواقدي هو صاحب النجاشي جدّ النجاشي الذي كان على عهد رسول الله(ص)و قال محمد بن إسحاق أقبل تبّع حتى نزل على المدينة فنزل بوادي قباء فحفر بها بئرا تدعى اليوم ببئر الملك قال و بالمدينة إذ ذاك يهود و الأوس و الخزرج فقاتلوه و جعلوا يقاتلونه بالنهار فإذا أمسى أرسلوا إليه بالضيافة فاستحيا و أراد صلحهم فخرج إليه رجل من الأوس يقال له أحيحة
____________