مضت من ملك كسرى أنوشيروان فبلغ سبع عشرة سنة ثم تزوج آمنة فلما حملت برسول الله(ص)توفي و ذلك أن عبد الله بن عبد المطلب خرج إلى الشام (1) في عير من عيرات قريش يحملون تجارات ففرغوا من تجاراتهم ثم انصرفوا فمروا بالمدينة و عبد الله بن عبد المطلب يومئذ مريض فقال أتخلف عند أخوالي بني عدي بن النجار فأقام عندهم مريضا شهرا و مضى أصحابه فقدموا مكة فسألهم عبد المطلب عن عبد الله فقالوا خلفناه عند أخواله بني عدي بن النجار و هو مريض فبعث إليه عبد المطلب أعظم ولده (2) الحارث فوجده قد توفي في دار النابغة (3) فرجع إلى أبيه فأخبره فوجد (4) عليه عبد المطلب و إخوته و أخواته وجدا شديدا و رسول الله(ص)يومئذ حمل و لعبد الله يوم توفي خمس و عشرون سنة. و روي أنه توفي بعد ما أتى على رسول الله(ص)ثمانية و عشرون شهرا و يقال سبعة أشهر و الأول أصح. قال الواقدي ترك عبد الله أم أيمن و خمسة جمال أوراك يعني قد أكلت الأراك و قطيعة غنم فورث رسول الله(ص)و كانت أم أيمن تحضنه و اسمها بركة (5).
64- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: أَنْشَدَنِيَ الرِّضَا(ع)لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ شِعْرَ (6)يَعِيبُ النَّاسُ كُلُّهُمْ زَمَاناً* * * وَ مَا لِزَمَانِنَا عَيْبٌ سِوَانَا نَعِيبُ زَمَانَنَا وَ الْعَيْبُ فِينَا* * * وَ لَوْ نَطَقَ الزَّمَانُ بِنَا هَجَانَا
(7)