قالَتْ نَمْلَةٌ و ذلك أن النملة مثل الحمامة و الشاة في وقوعها على الذكر و الأنثى فيميز بينهما بعلامة نحو قولهم حمامة ذكر و حمامة أنثى انتهى. (1) و قال ابن الحاجب في بعض تصانيفه إن تأنيث مثل الشاة و النملة و الحمامة من الحيوانات تأنيث لفظي و لذلك كان قول من زعم أن النملة في قوله تعالى قالَتْ نَمْلَةٌ أنثى لورود تاء التأنيث في قالت وهما لجواز أن يكون مذكرا في الحقيقة و ورود تاء التأنيث كورودها في فعل المؤنث اللفظي و لذا قيل إفحام قتادة خير من جواب أبي حنيفة.
أقول هذا هو الحق و قد ارتضاه الرضي رضي الله عنه و غيره و الحمد لله الذي فضح من أراد أن يدعي رتبة أمير المؤمنين(ع)بهذه البضاعة من العلم و هذا الناصبي الآخر الذي أراد أعوانه إثبات علو شأنه بأنه تكلم في بدء شبابه بمثل ذلك. (2) و قال الثعلبي في تفسيره قال مقاتل كان سليمان(ع)جالسا إذ مر به طائر يطوف فقال لجلسائه هل تدرون ما يقول هذا الطائر الذي مر بنا قالوا أنت أعلم فقال سليمان إنه قال لي السلام عليك أيها الملك المتسلط على بني إسرائيل أعطاك الله سبحانه و تعالى الكرامة و أظهرك على عدوك إني منطلق إلى فروخي ثم أمر بك الثانية و إنه سيرجع إلينا الثانية فانظروا إلى رجوعه قال فنظر القوم طويلا إذ مر بهم فقال السلام عليك أيها الملك إن شئت أن تأذن لي كيما أكتسب على فروخي حتى يشبوا ثم آتيك فافعل بي ما شئت فأخبرهم سليمان بما قال و أذن له. و عن كعب قال صاح وَرَشَانٌ (3) عند سليمان فقال أ تدرون ما تقول قالوا لا قال فإنها تقول لدوا للموت و ابنوا للخراب و صاحت فاختة فقال تقول ليت الخلق
____________