بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 83 من 528

[صفحة 83]

بِالْبَرَكَةِ فَحَدَثَتِ الْقُنْزُعَةُ عَلَى رَأْسِهِمَا مِنْ مَسْحَةِ سُلَيْمَانَ(ع)(1).

27- نبه، تنبيه الخاطر رُوِيَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ(ع)مَرَّ فِي مَوْكِبِهِ وَ الطَّيْرُ تُظِلُّهُ وَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ بِعَابِدٍ (2) مِنْ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ دَاوُدَ لَقَدْ آتَاكَ اللَّهُ مُلْكاً عَظِيماً فَسَمِعَهُ سُلَيْمَانُ فَقَالَ لَتَسْبِيحَةٌ فِي صَحِيفَةِ مُؤْمِنٍ خَيْرٌ مِمَّا أُعْطِيَ ابْنُ دَاوُدَ إِنَّ مَا أُعْطِيَ ابْنُ دَاوُدَ يَذْهَبُ وَ إِنَّ التَّسْبِيحَةَ تَبْقَى‏ (3).
28 وَ كَانَ سُلَيْمَانُ(ع)إِذَا أَصْبَحَ تَصَفَّحَ وُجُوهَ الْأَغْنِيَاءِ وَ الْأَشْرَافِ حَتَّى يَجِي‏ءَ إِلَى الْمَسَاكِينِ وَ يَقْعُدُ مَعَهُمْ وَ يَقُولُ مِسْكِينٌ مَعَ الْمَسَاكِينِ‏ (4).
29 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، كَانَ سُلَيْمَانُ(ع)مَعَ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ يَلْبَسُ الشَّعْرَ وَ إِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ شَدَّ يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ فَلَا يَزَالُ قَائِماً حَتَّى يُصْبِحَ بَاكِياً وَ كَانَ قُوتُهُ مِنْ سَفَائِفِ الْخُوصِ يَعْمَلُهَا بِيَدِهِ وَ إِنَّمَا سَأَلَ الْمُلْكَ لِيَقْهَرَ مُلُوكَ الْكُفْرِ (5).

وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ(ع)كَانَ إِذَا رَكِبَ حَمَلَ أَهْلَهُ وَ سَائِرَ حَشَمِهِ وَ خَدَمِهِ وَ كُتَّابَهُ فِي مَدِينَةٍ مِنْ قَوَارِيرَ لَهَا أَلْفُ سَقْفٍ وَ تِلْكَ السُّقُوفُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ عَلَى قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ وَ قَدِ اتَّخَذَ مَطَابِخَ وَ مَخَابِزَ يَحْمِلُ فِيهَا تَنَانِيرَ الْحَدِيدِ وَ قُدُورَ عِظَامٍ يَسَعُ كُلُّ قِدْرٍ عَشْرَةَ جَزَائِرَ وَ قَدِ اتَّخَذَ مَيَادِينَ لِلدَّوَابِّ أَمَامَهُ فَيَطْبَخُ الطَّبَّاخُونَ وَ يَخْبِزُ الْخَبَّازُونَ وَ تَجْرِي الدَّوَابُّ بَيْنَ يَدَيْهِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ الرِّيحُ تَهْوِي بِهِمْ فَسَارَ مِنْ إِصْطَخْرَ إِلَى الْيَمَنِ فَسَلَكَ الْمَدِينَةَ مَدِينَةَ الرَّسُولِ(ص)فَقَالَ سُلَيْمَانُ هَذَا دَارُ هِجْرَةِ نَبِيٍّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَ طُوبَى لِمَنِ اتَّبَعَهُ وَ طُوبَى لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ وَ رَأَى حَوْلَ الْبَيْتِ‏ (6) أَصْنَاماً تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ‏

____________
(1) فروع الكافي 2: 146.
(2) في المصدر. قال: فمر بعابد.
(3) تنبيه الخواطر 1: 129- 130.
(4) تنبيه الخواطر 1: 203.
(5) إرشاد القلوب 1: 192، و فيه: و انما سأل اللّه الملك لاجل القوّة و الغلبة على ملوك الكفّار ليقهرهم بذلك، و قبله سأل اللّه القناعة.
(6) أي بيت الحرام و لعلّ في العبارة سقطا و هو: ثم سار إلى مكّة و رأى حول البيت اصناما.
التالي صفحة 83 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...