ثُمَّ قَالَ إِنَّ قَوْماً أَذْنَبُوا ذُنُوباً كَثِيرَةً فَأَشْفَقُوا مِنْهَا وَ خَافُوا خَوْفاً شَدِيداً فَجَاءَ آخَرُونَ فَقَالُوا ذُنُوبُكُمْ عَلَيْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَافُونِي وَ اجْتَرَأْتُمْ عَلَيَ (1).
36 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رُوِيَ أَنَّ عَابِداً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ يَا رَبِّ مَا حَالِي عِنْدَكَ أَ خَيْرٌ فَأَزْدَادَ فِي خَيْرِي أَوْ شَرٌّ فَأَسْتَعْتِبَ (2) قَبْلَ الْمَوْتِ قَالَ فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ لَيْسَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ قَالَ يَا رَبِّ وَ أَيْنَ عَمَلِي قَالَ كُنْتَ إِذَا عَمِلْتَ خَيْراً أَخْبَرْتَ النَّاسَ بِهِ فَلَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا الَّذِي رَضِيتَ بِهِ لِنَفْسِكَ قَالَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ أَحْزَنَهُ قَالَ فَكَرَّرَ اللَّهُ إِلَيْهِ الرَّسُولَ فَقَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَمِنَ الْآنَ فَاشْتَرِ مِنِّي نَفْسَكَ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ بِصَدَقَةٍ تُخْرِجُهَا عَنْ كُلِّ عِرْقٍ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةً قَالَ يَا رَبِّ أَ وَ يُطِيقُ هَذَا أَحَدٌ فَقَالَ تَعَالَى لَسْتُ أُكَلِّفُكَ إِلَّا مَا تُطِيقُ قَالَ فَمَا ذَا يَا رَبِّ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَقُولُ هَذَا كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ مَرَّةً يَكُونُ كُلُّ كَلِمَةٍ صَدَقَةً عَنْ كُلِّ عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِكَ قَالَ فَلَمَّا رَأَى بِشَارَةَ ذَلِكَ قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ إِنْ زِدْتَ زِدْتُكَ (3).